فهرس الكتاب
قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، قَالَ الْعَلامَةُ ابْنُ أََبِي الْعِزِّ الْحَنَفِيُّ: وَأَمََّا
اسْتِئْجَارُ قَوْمٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيُهْدُونَهُ لِلْمَيِّتِ!! فَهَذَا، وَلا أَمَرَ، وَلا رَخَّصَ فِيهِ،
وَالاسْتِئْجَارُ عَلَى نَفْسِ التِّلاوَةِ غَيْرُ جَائِزٍ بِلا خِلافٍ
، وَإِنَّمَا فِي جَوَازِ الاسْتِئْجَارِ عَلَى التَّعْلِيمِ وَنَحْوِهِ مِمَّا فِيهِ مَنْفَعَةٌ تَصِلُ إِلَى الْغَيْرِ، وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِىُّ مَحْفُوظْ رَحِمَهُ اللهُ:"وَأَمَّا اجْتِمَاعُ الرِّجَالِ"
فِي الْمَآتِمِ لِدَاعِيَةِ الْحُزْنِ عَلَى الْمَيِّتِ، فَمَعْلُومٌ أَيْضًا مَا يَسْتَلْزِمُهُ هَذَا الاجْتِمَاعُ عَادَةً مِنَ النَّفَقَاتِ الطَّائِلَةِ لِغَرَضِ الْمُبَاهَاةِ وَالرِّيَاءِ بِإِعْدَادِ مَحَلِ الاجْتِمَاعِ وَإِحْضَارِ الْبُسُطِ
وَالْكَرَاسِي الْمُذَهَّبَةِ وَنَحْوِهَا، وَلا شَكَّ فِي حُرْمَةِ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ لِغَيْرِ غَرَضٍ صَحِيحٍ وَلا يُفِيدُ الْمَيِّتَ شَيْئًا وَيَعُودُ بِالْخَسَارَةِ عَلَى أَهْلِهِ هَذَا إِذَا، فَمَا بَالُكَ إِذَا
كَانَ فِيهِمْ قَاصِرٌ، وَقَدْ يَتَكَلَّفُونَ ذَلِكَ بِالْقَرْضِ بِطَرِيقِ الرِّبَا نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ سَخَطِهِ، وَأَنَّ مَا يَقَعُ بَعْدَ
الدَّفْنِ مِنْ عَمَلِ الْمَآتِمِ لَيْلَةً أَوْ ثَلاثًا مَثَلًا لا نِزَاعَ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ الشَّارِعِ وَلا عَنِ السَّلَفِ أَنَّهُمْ جَلَسُوا بِقَصْدِ أَنْ تَذْهَبَ، وَكَانَتْ سُنَّتُهُ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْفَنَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَيَنْصَرِفُ كُلٌّ، هَذِهِ كَانَتْ سُنَّتُهُ وَهَذِهِ كَانَتْ، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: [1] (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (. مَتْنُ تُحْفَةِ الأَطْفَالِ لِلشَّيِخِ سُلَيْمَانِ الجَمْزُورِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
(1) الإِبْدَاعُ (233،234) طَبْعَةُ دَارِ الإِعْتِصَامِ. (2) هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ، وَابْنُ الْجَعْدِ (1/ 479) .