فهرس الكتاب
وَيُسْتَثْنَي مِنْ هَذِهِ القَاعِدَةِ حَالَتَانِ: [1]
أ - إِذَا وَقَعَتْ اللامِ السَّاكِنَةِ قَبْلَ الرََّاءِ المُتَحَرِكَةِ أدغمت اللامَ السَّاكِنَةَ نَحْوَ: {قُلْ رَبِّي} (1) .
ب - قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ} (سُورَةُ الْمُرْسَلات آيَةُ 20) ، فَإِنَّهَا تُقْرَأُ بِإِدْغَامِ الْقَافِ فِي الْكَافِ (*) (2) .
القِسْمُ الثَّانِي: الْمُتَقَارِبَانِ الْكَبِيرُ
وَهُوَ مَا إِذَا كَانَ الحَرْفَانِ الأَوَّلُ وَالثَّانِي مُتَحَرِكَيْنِ، فَحِينَئِذٍ يَجِبُ إِظْهَارُ الحَرْفَيْنِ المَتَقَارِبَيْنِ، نَحْوُ: {عَدَدَ سِنِينَ} ، {قَالَ رَبِّي} ، {بَعْدِ ظُلْمِهِ} ،
{الْعَرْشِ سَبِيلًا} .
القِسْمُ الثَّالِثُ: الْمُتَقَارِبَانِ الْمُطْلَقُ
(1) وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَلْ رَانَ) (سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ آيَةُ 14) فَسَيَأْتِي الْكَلامُ فِيهَا مُفَصَّلًا فِي أَوْجُهِ قِرَاءَةِ حَفْصٍ فِي آخِرِ الْكِتَاب.
(*) قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ بْنُ أَمِين طَنْطَاوِيُّ حَفِظَهُ اللهُ:"فِيهَا وَجْهَانِ - الأَوَّلُ الْمَذْكُورُ عَالِيًا - وَيُسَمَّى إِدْغَامًا كَامِلًا؛ وَذَلِكَ لِذِهَابِ الْحَرْفِ وَصِفَتِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: إِدْغَامُ الْقَافِ فِي الْكَافِ، وَيُسَمَّى إِدْغَامًا نَاقِصًا؛ لِبَقَاءِ صِفَةِ الْقَافِ، قَالَ الإِمَامُ ابْنُ الْجَزَرِيِّ: وَكِلاهُمَا صَحِيحٌ مَعْمُولُ بِهِ".
(2) قَالَ الإِمَامُ أَبُو شَامَةَ - رضي الله عنه: وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي سُورَةِ الْمُرْسَلاتِ أَتَوْا نَخْلُقْكُمْ) فَمُجْمَعٌ عَلَى إِدْغَامِهِ (انْظُرْ: إِبْرَازُ الْمَعَانِي، فِي شَرْحِ الْبَيْتِ رَقَمِ 134) ، وَقََالَ الشَّيْخُ الضَّبَّاعُ - رضي الله عنه: ذَهَبَ جُمْهُورُ أَهْلِ الأَدَاءِ إِلَى إِدْغَامِ الْقَافِ فِي الْكَافِ مِنْهُ إِدْغَامًا مَحْضًا وَذَهَبَ مَكِيُّ وَابْنُ مِهْرَانَ إِلَى إِدْغَامِهِ فِيهِ مَعَ إِبْقَاءِ صِفَةِ اسْتِعْلاءِ الْقَافِ، وَلَيْسَ مَكِيُّ وَابْنُ مِهْرَانَ عَنْ حَفْصٍ مِنْ طُرُقِنَا، فَكُلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُحَرِّرُونَ مِنَ التَّفْرِيعِ لا دَاعِيَ إِلَيْهِ، فَلْيُعْلَمْ (انْظُرْ: صَرِيحُ النَّصِ فِي الْكَلِمَاتِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا عَنْ حَفْصٍ لِلضَّبَّاعِ(97) ، إِرْشَادُ الْمُرِيدِ لَهُ (40 ) ) ، وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: فَالْمُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنَ الادْغَامِ نَحْوَ قَوْلِهِ أَتَوْا نَخْلُقْكُمْ). (انْظُرْ: الْمُحْكَمُ فِي نَقْطِ الْمَصَاحِفِ لِلدَّانِيِّ(1/ 79 ) ) . وَبِِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ قَوْلَ الإِمَامِ ابْنِ الْجَزْرِيِّ: (وَالخُلْفُ بِنَخْلُقْكُمْ وَقَعْ) لَيْسَ عَنْ رِوَايَةِ حَفْصٍ بَلْ عَنِ رِوَايَاتِ أُخْرَى كَمَا قَالَ: (وَفِي ضَنِيْنٍ الْخِلاَفُ سَامِي) .