الصفحة 38 من 184

وَقَدْ وَقَعَتْ حُرُوفُ الْمَدِّ كُلُّهَا فِي كَلِمَةِ: {نُوحِيهَا} .

قَالَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ:

حُرُوفُهُ ثَلاَثَةٌ فَعِيهَا ... مِنْ لَفْظِ وَايٍ وَهْيَ فِي نُوحِيهَا

وَالكَسْرُ قَبْلَ الْيَا وَقَبْلَ الْواوِ ضَمْ ... شَرْطٌ وَفَتْحٌ قَبْلَ أَلْفٍ يُلْتَزَمْ

أَنْوَاعُ الْمَدِّ

يَنْقَسِمُ الْمَدُُّ إِلَى قِسْمَيْنِ هُمَا: الْمَدُّ الأَصْلِيُّ، وَالْمَدُّ الْفَرْعِيُّ (3) .

أَوَّلًا: بَابُ الْمَدِّ الأَصْلِيُ (الْطَبِيعِيُ) [1]

الْمَدُّ الأَصْلِيُّ هُوَ إِطَالَةُ الصَّوْتِ بِحَرفٍ مِنْ حُرُوفِ الْمَدِّ الثَّلاثَةِ بِمِقْدَارِ حَرَكَتَيْنِ (4) إِذَا لَمْ يَقَعْ هَمْزٌ وَلا سُكُونٌ بَعْدَ حَرْفِ الْمَدِّ، وَإِلَيْكَ الأَمْثِلَةَ لِكُلِّ حَرْفٍ:

1 -الأَلِفُ: {اللَّهُ} ، {} الرَّحْمَنِ، {إِيَّاكَ} .

2 -الْوَاوُ: {مُخْتَلِفُونَ} ، {لَمَرْدُودُونَ} ، {يَقُولُونَ} .

3 -الْيَاءُ: {الرَّحِيمِ} ، {الدِّينِ} ، {نَسْتَعِينُ} .

قَالَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ:

وَالْمَدُّ أَصْلِيٌّ وَ فَرْعِيٌّ لَهُ ... وَسَمِّ أَوَّلًا طَبِيعِيًّا وَهُو

مَا لاَ تَوَقُّفٌ لَهُ عَلَى سَبَبْ ... وَلا بِدُونِهِ الحُرُوفُ تُجْتَلَبْ

بلْ أَيُّ حَرْفٍ غَيْرُ هَمْزٍ أَوْ سُكُونْ ... جَا بَعْدَ مَدٍّ فَالطَّبِيعِيَّ يَكُونْ

إِذَا جَاءَ حَرْفُ الْمَدِّ قَبْلَ أَلِفِ الْوَصْلِ فَلا يُنْطَقُ حَرْفُ الْمَدِّ وَلا أََلِفُ الْوَصْلِ نَحْوَ:

{إِذَا اكْتَالُوا} ، {هَذَا الَّذِي} ، {قَالُوا ابْنُوا} ، {فِي الْجَحِيمِ} .

(1) وَهَذَا بِالطَّبْعِ بِاسْتِثْنَاءِ مَدِّ الِّلينِ كَمَا سَتَرَى إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.

(2) حُرُوفُ الْمَدِّ الثَّلاثَةُ مُهْمَلَةٌ مِنَ التَّشْكِيلِ.

(3) وَهُنَاكَ أَنْوَاعٌ أُخْرَى لِلْمَدِّ تُعْتَبَرُ تَابِعَةً لَهُمَا ذَكَرْتُهَا عَقَبَ ذِكْرِهِمَا.

(4) وَالْحَرَكَةُ هِيَ الْمِقْدَارُ الزَّمَنِيُّ الَّذِي يَتِمُّ فِيهِ قَبْضُ الإِصْبَعِ أَوْ بَسْطُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت