الصفحة 44 من 184

أَوْ فِي ثُلاَثِيِّ الحُرُوفِ وُجِدَا ... وَالمَدُّ وَسْطُهُ فَحَرْفِيٌّ بَدَا

كِلاَهُمَا مُثَقَّلٌ إِنْ أُدْغِمَا ... مَخَفَّفٌ كُلٌّ إِذَا لَمْ يُدْغَمَا

الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ

الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ بِفَوَاتِحِ السُّوَرِ هِيَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا، جُمِعَتْ فِي حُرُوفِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ:

(نَصٌ حَكِيمٌ قَاطِعٌ لَهُ سِرُ) أَوْ (صِلْهُ سُحَيْرًا مَنْ قَطَعَكَ) وَهِيَ مِنْ حَيْثُ الْمَدُّ ثَلاثَةُ أَقْسَامٍ:

الْقِسْمُ الأوَّلُ: حُرُوفٌ تُمَدُّ بِمِقْدَارِ سِتِ حَرَكَاتٍ وَهِيَ الْحُرُوفُ الْمُكَوِّنَةُ لِلْجُمْلَةِ:

(نَقَصَ عَسَلُكُمْ) (1) . [1]

الْقِسْمُ الثَّانِي: حُرُوفٌ تُمَدُّ بِمِقْدَارِ حَرَكَتَيْنِ وَهِيَ مَجْمُوعَةٌ فِي قَوْلِكَ: (حَيٌّ طَهُرْ) .

القسم الثالث: حَرْفُ الألِفِ الْمُقَطَّعِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لا يُمَدُّ وَإِنَّمَا يُنْطَقُ كَأَلِفِ الْقَطْعِ.

قَالَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ:

وَاللاَّزِمُ الْحَرْفِيُّ أَوَّلَ السُّوَرْ ... وُجُودُهُ وَفِي ثَمَانٍ انْحَصَرْ

يَجْمَعُهَا حُرُوفُ كَمْ عَسَلْ نَقَصْ ... وَعَيْنُ ذُو وَجْهَيْنِ والطُّولُ أَخَصْ

وَمَا سِوَى الحَرْفِ الثُّلاَثِي لاَ أَلِفْ ... فَمَدُّهُ مَدًّا طَبِيعِيًّا أُلِفْ

وَذَاكَ أَيْضًا فِي فَوَاتِحِ السُّوَرْ ... فِي لَفْظِ حَيٍّ طَاهِرٍ قَدِ انْحَصَرْ

وَيَجْمَعُ الْفَوَاتِحَ الأَرْبَعْ عَشَرْ ... صِلْهُ سُحَيْرًا مَنْ قَطَعْكَ ذَا اشْتَهَرْ

تَتِمَّةٌ هَامَّةٌ

(1) اخْتَلَفَ الْعُلََمَاءُ فِي يَاءِ (عَيْنِ) فِي أَوَّلِ سُورَةِ مَرْيَمَ (( (( (( (( ، وَفِي أَوَّلِ الشُّورَى (( (( (( فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بالْتَوَسُّطِ أَيْ أَرْبَعُ حَرَكَاتٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالطُّولِ أَيْ سِتُّ حَرَكَاتٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْوَجْهَيْنِ التَّوَسُّطِ وَالطُّولِ كِالشَّاطِبِيِّ، وَرَجَّحَ الطُّولَ فَقَالَ فِي حِرْزِهِ:

وَمُدَّ لَهُ عِنْدَ الْفَوَاتِحِ مُشْبِعًا ... وَفي عَيْنٍ الْوَجْهَانِ وَالطُّولُ فُضِّلاَ

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِالْقَصْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْوَجْهَيْنِ الْقَصْرِ وَالتَّوَسُّطِ وَهَذَا حَسْبَ مَا يَقْتَضِيهِ الْوَجْهُ الَّذِي يَقْرَأُ بِهِ الْقَارِئُ، وَسَوْفَ تَرَى الْمُخْتَلَفَ فِيهِ فِي جَدَاوِلِ الْمُبَيِّنَةِ الطُّرُقِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ. وََقَالَ الشَّيْخُ رِزْق حَبَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:"وَتَجُوزُ قِرَاءَتُهَا -ياء عين - بِالأَوْجُهِ الثَّلاثَةِ عَلَى تَوَسُّطِ الْمَدَّيْنِ عِنْدَ عَدَمِ السَّكْتِ وَعَلَى مَدِّهِمَا خَمْسًا عِنْدَ عَدَمِ الْغُنَّةِ، وَبِالطُّولِ وَالتَّوَسُّطِ فَقَطْ عَلَى الْغُنَّةِ إِلا عِنْدَ مَدِّ الْمُتَّصِلِ خَمْسًا، وَبِالتَّوَسُّطِ وَالْقَصْرِ لا غَيْرَ عَلَى إِشْبَاعِ الْمُتَّصِلِ عِنْدَ تَرْكِ الْغُنَّةِ وَالسَّكْتِ وَالتَّكْبِيرِ، وَبِالتًَّوَسُّطِ وَحْدَهُ عَلَى قَصْرِ الْمُنْفَصِلِ مَعَ تَوَسُّطِ الْمُتَّصِلِ، وَعَلَى السَّكْتِ الْعَامِّ وَبِالْقَصْرِ وَحْدَهُ عَلَى بَقِيَّةِ الأَوْجُهِ-الطُّرُقِ -."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت