فهرس الكتاب
يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَى قَوْلُهُ تَعَالَى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، ثُمَّ الابْتِدَاءُ بِمَا سَبَقَ وَوَصْلُهُ بِمَا بَعْدَهُ هَكَذَا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ (( ? (( الْعَالَمِينَ} .
مِثَالٌ لِلْوَقْفِ الْحَسَنِ فِي أَوَاخِرِ الآيَاتِ وَفْقًا لِلتَّعْرِيفِ الْمَرْجُوحِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، يَحْسُنُ الْوَقْفُ هُنَا ثُمَّ الابْتِدَاءُ بالآيَةِ التَّالِيَةِ هَكَذّا:
{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} .
قَالَ الإمَامُ ابْنُ الْجَزْرِيِّ فِي مُقَدِّمَتِهِ:
وَبَعْدَ تَجْوِيْدِكَ لِلْحُرُوفِ ... لاَبُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْوُقُوف
وَالابْتِدَاءِ وَهْيَ تُقْسَمُ إِذَنْ ... ثَلاَثَةً تَامٌ وَكَافٍ وَحَسَنْ
وَهْيَ لِمَا تَمَّ فَإنْ لَمْ يُوجَدِ ... تَعَلُقٌ أَوْ كَانَ مَعْنَىً فَابْتَدي
فَالتَّامُ فَالْكَافِي وَلَفْظًا فَامْنَعَنْ ... إِلاَّ رُؤُوسَ الآيِ جَوِّزْ فَالْحَسَنْ
4 -الْوَقْفُ الْقَبِيحُ
وَهُوَ الْوَقْفُ عَلَى مَا لََمْ يَتِمُّ مَعْنَاهُ لِتَعَلُّقِهِ بِمَا بَعْدَهُ لَفْظًا، وَمَعْنًى كَالْوَقْفِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحَمْدُ} مِنَ الآيَةِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ (( ? (( الْعَالَمِينَ} ، وَمِنَ الْوَقْفِ الْقَبِيحِ أَيْضًا الْوَقْفُ عَلَى مَا يُغَيِِّرُ الْمَعْنَى كَالَْوَقْفِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ} (سُورَةُ النِّسَاءِ الآيَةُ 43) .
بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُكْمِلَ التِّلاوَةَ حَتَّى يُفِيدَ الْمَعْنَى الْمُرَادَ فَيَقْرَأُ بِالْوَصْلِ هَكَذَا:
يَا أَيُّهَا {الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} .