فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 21

الذين كانوا يؤرخون لأحداث التاريخ الإسلامي دائمًا يكون اهتمامهم ومحط أنظارهم على الأحداث العامة لتاريخ الأمة وخاصة أحداث الحكم والحكام والملوك والخلفاء والغزوات وقليلًا ما كانوا يذكروا أخبار العلماء أو الفقهاء تاركين ذلك لأصحاب كتب التراجم والطبقات ورواة الحديث ذلك لأن المؤرخين كانوا يعتبرون العلماء والفقهاء بعيدين عن التأثير في مجرى الأحداث واتخاذ القرارات حتى قال بعضهم وهو ابن الأزرق في كتابه المسمى ببدائع السلك في طبائع الملك: إن العلماء من بين الناس أبعد عن السياسة ومذاهبها من غيرهم , وقال ابن خلدون في مقدمته: وسبب عدم حضورهم -أي العلماء - لأهل الحل والعقد لأنه ليس عندهم قوة يقتدر بها على حل أو عقد و أما شوراهم النظرية فهذا موجود في الكتب من الفتاوي . ولكن صاحبنا الذي نؤرخ له كسر هذه القاعدة وضرب أروع الأمثلة في القوة العلمية والعملية وصار حجة على كل علماء السوء الساكتين على الحق المداهنين للطواغيت الذين يبيعون دينهم من أجل عرض من الدنيا زائل وما أكثرهم في أيامنا تلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت