فهرس الكتاب
9_ فالقرآن هو الذي رباها، وأدبها، وزكى منها النفوس، وصفى القرائح، وأذكى الفِطَن، وجلا المواهب، وأرهف العزائم، وهذب الأفكار، وأعلى الهمم، واستفز الشواعر، واستثار القوى، وصقل الملكات، وقوى الإرادات، ومكن للخير في النفوس، وغرس الإيمان في الأفئدة، وملأ القلوب بالرحمة، وحفز الأيدي للعمل النافع، والأرجل للسعي المثمر، ثم ساق هذه القوى على ما في الأرض من شر، وباطل، وفساد فطهرها منه تطهيرًا، وعمرها بالخير والحق تعميرًا. 1/252 _ 253
10_ إننا مرضى، ومن بلاء المريض رفق الطبيب به؛ إن رفق الطبيب خيانة لفنِّه، وقدح في أمانته، وزيادة في البلاء على مريضه؛ وما خير رفق ساعة يتجرع المريض بسببه آلام السنين؟ 1/351
11_ إن القيم المعنوية في الرجال من زكا ء النفس، وعلو الهمة، وإطاعة أوامر الله _ هو الجانب المعتبر في حياة الرجال. 3/188
12_ وشتان بين من يسترخص الموت من أجل الحياة، وبين من يحاولها لإرضاء الشهوات: شهوات القلب، ومحبة السمعة الزائفة. 3/188
13_ إن الحياة بلا سعادة قدر مشترك بيننا وبين النمل على ضعفه، والحمار على ذله وخسفه، والجمل على إذلاله وتسخيره؛ فإذا كنتم اليوم تُسَمَّون أحياءًا فمن هذا النوع. 3/239
14_ الأعمال الكبيرة إذا توازعتها الأيدي، وتقاسمتها الهمم _ هان حملها، وخف ثقلها، وإن بلغت من العظم ما بلغت. 3/245
15_ سيقول القانعون باليسير من جبناء العزائم، وقصار النظر، المكتفون بالمخايل وهي سراب عن المعصرات وهي شراب إن هذا هول هائل، وقول لا تسعه إلا لهاة القائل، ومرام صعب تضيق به قدرة الشعب. 3/248
16_ الإسلام روح تجري، ونفحة تسري، وحقيقة ليس بينها وبين قبولها إلا مواجهتها لها، وليس بين النفوس وبين الإذعان لها إلا إشرافها عليها من مجاليها الأولى. 3/27
17_ وإنما مكنت للإسلام طبيعته، ويسره، ولطف مدخله على النفوس، وملاءمته للفطر، والأذواق، والعقول.