الصفحة 106 من 442

ولو بقي الإسلام على روحانيته القوية، ونورانيته المشرقة، ولو لم يفسده أهله بما أدخلوه عليه من بدع، وشانوه به من ضلال _ لطبق الخافقين، ولجمع أبناءه على القوة، والعزة، والسيادة، حتى يتملكوا به الكون كله.

ولكنهم أفسدوه، واختلفوا فيه، وفرقوه شيعًا، ومذاهب؛ فضعف تأثرهم به؛ فضعف تأثيره فيهم؛ فصاروا إلى ما نرى، ونسمع. 3/273

18_ إن أمة تنفق مئات الملايين في الشهر على القهوة والدخان، وتنفق مثلها على المحرمات، وتنفق مثلها على البدع الضارة، وتنفق أمثال ذلك كله على الكماليات التي تنقص الحياة، ولا تزيد فيها، ثم تدعي الفقر إذا دعاها داعي العلم لما يحيها _ لأمة كاذبة على الله، سفيهة في تصرفاتها. 3/345

19_ وأوصيه بالروية في الرأي، والأناة في الحكم على الأشياء؛ فإن الارتجال مجلبة ندم. 3/355

20_ المال الذي تنفقه في المحرمات يسوقك إلى النار، والمال الذي تبدده في الشهوات يجلب لك العار، والمال الذي تدخره للورثة الجاهلين تهديه إلى الأشرار، وتبوء أنت بالتبار و الخسار.

أما المال الذي تحيي به العلم، وتميت به الجهل _ فهو الذي يتوجك في الدنيا بتاج الفخار، وينزلك عند الله منزلة الأبرار. 3/365 _ 366

21_ ليس من سداد الرأي أن يضيع الضعيف وقته في لوم الأقوياء، وليس من المجدي أن يدخل معهم في جدل؛ إن من تمام معنى اللوم أن يتسبب في توبة، أو يجر إلى إنابة. 3/385

22_ ولا نقول ربحنا أو خسرنا؛ فالربح والخسارة من مفردات قاموس التجار.

أما الجهاد الذي غايته تثبيت الحقائق الإلهية في الأرض، وغرس البذور الروحية في الوجود _ فلغته سماوية لا تحمل معنى التراب، متسامية لا تسف إلى ما تحت السحاب. 4/276

23_ خدرنا الغرب بالوطنيات الضيقة؛ فأصبح كل فريق قانعًا بجحر الضب، يناضل بمثل سلاح الضب، وهيهات إذا مزقت الأطراف أن يُحْفظ القلب. 4/287

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت