فهرس الكتاب
24_ ولأن يسكت العاقل مختارًا في وقت يحسن السكوت فيه خيرٌ من أن ينطق مختارًا في وقت لا يحسن الكلام فيه. عيون البصائر ص17
25_ وكلُّ نَطْقَةٍ تمليها الظروف لا الضمائر تثمر سكتة عن الحق، ما من ذلك من بد. عيون البصائر 17
26_ أما وظيفة السيف والرمح فهي الإنكاء في العدو، والإنكاء في العدو هو الغاية التي تنتهي إليها شجاعة الشجاع.
كذلك حملة الألسنة والأقلام يجب أن يكونوا؛ ليحققوا التشبيه الذي تواطأت عليه الأمم؛ فلتأتِهم المصائب من كل صوب، ولتنزل عليهم الضرورات من كل سماء، وليخرجوا من كل شيء إلا شيئين: القلم، واللسان؛ إن بيع القلم، واللسان أقبح من بيع الجندي لسلاحه. عيون 18
27_ ولكن الخذلان الذي لا غاية وراءه أن غَنِيَّنا ينفق مئات الألوف على لذاته وشياطينه؛ فإذا سئل بذل القليل في مشروع جليل أعرض ونأى بجانبه. عيون 278
28_ أوصيكم بتقوى الله؛ فهي العدة في الشدائد، والعون في الملمات، وهي مهبط الروح، والطمأنينة، وهي متنزل السكينة، وهي مبعث القوة واليقين، وهي معراج السمو إلى السماء، وهي التي تثبت الأقدام في المزالق، وتربط على القلوب في الفتن. عيون 291
29_ أي أبنائي (1) إن هذا القلب الذي أحمله يحمل من الشفقة عليكم والرحمة بكم، والاهتمام بشؤونكم ما تنبتُّ به الحبال، وتنوء بحمله الجبال، وهو يرثي لحالكم في الغربة، وإلحاح الأزمات، ويود _بقطع وتينه_ لو أزيحت عللكم، ورقع بالسداد خللكم، ولكنكم جنود، ومتى طمع الجندي في رفهنية العيش؟ وأسود، ومتى عاش الأسد على التدليل، وهو يشعر أن التدليل تذليل؟ عيون 292
30_ ثم احرصوا على أن يكون ما تلقونه لتلامذتكم من الأقوال منطبقًا على ما يرونه، ويشهدونه منكم من الأعمال؛ فإن الناشئ الصغير مرهفُ الحس، طُلَعَةٌ إلى مثل هذه الدقائق التي تغفلون عنها، ولا ينالها اهتمامكم.
(1) 1_ يعني المعلمين التابعين لجمعية العلماء.