فهرس الكتاب
2_ صلى عمر الجمعة، وعليه قميص مرقوع الجيب، فلما انتهى من الصلاة قال له رجل: يا أمير المؤمنين: إن الله أعطاك، فلو لبست؛ فنكس عمر رأسه مليًا، ثم رفع رأسه، وقال: أفضل القصد عند الجدة، وأفضل العفو عند المقدرة.
3_ كتب إلى بعض أهله: أما بعد فإنك إذا استشعرت ذكر الموت ليلك أو نهارك بغَّض إليك كل فانٍ، وحبب إليك كل باق ٍ.
4_ وقال لعنبسة بن سعيد بن العاص: أبا خالد! أكثر من ذكر الموت؛ فإن كنت في ضيق من العيش وسَّعه عليك، وإن في كنت في سعة من العيش ضيقه عليك.
5_ أصلحوا آخرتكم تصلحْ لكم دنياكم، وأصلحوا سرائركم تصلح لكم علانيتكم، والله إن عبدًا ليس بينه وبين آدم أبٌ حيٌّ لمغرقٌ في الموت.
6_ قال مسلمة: دخلت على عمر بعد الفجر في بيت كان يخلو فيه بعد الفجر؛ فلا يدخل عليه أحد، فجاءت جارية بطبق عليه تمر صبحاني، وكان يعجبه التمر، فرفع بكفه منه، فقال: يا مسلمة! أترى لو أن رجلًا أكل هذا ثم شرب عليه الماء فإن الماء على التمر طيب _ أكان يجزيه إلى الليل؟
قلت: لا أدري، فرفع أكثر منه، قال: فهذا؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين كان كافيه دون هذا حتى ما يبالي أن لا يذوق طعامًا غيره.
قال: فعلام ندخل النار؟
قال مسلمة: فما وقعت مني موعظة ما وقعت هذه.
7_ أوصى عمر رجلًا فقال: أوصيك بتقوى الله الذي لا يقبل غيرها، ولا يرحم إلا أهلها، ولا يثيب إلا عليها؛ فإن الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل.
8_ وقال لرجل: أوصيك بتقوى الله تخف عليك المؤونة، وتحسن لك من الله المعونة.
9_ عليك بالذي يبقى لك عند الله؛ فإن ما بقي عند الله بقي عند الناس، وما لم يبق عند الله لم يبق عند الناس.
10_ قال ميمون بن مهران: ولاني عمر بن عبد العزيز عمالة، ثم قال لي: إذا جاء الكتاب مني على غير الحق فاضرب به الأرض.
11_ قال عمر بن مهاجر: قال لي عمر: إذا رأيتني قد ملت عن الحق فضع يدك في تلبابي، ثم هزني، ثم قل: يا عمر! ما تصنع؟.