فهرس الكتاب
ولد مالك بن دينار أيام ابن عباس، وأسند عن أنس بن مالك عدة أحاديث وروى عن جلة من الصحابة، وكان من أعيان كتبة المصاحف، ومن تلامذة الحسن البصري، وكان له قدرة صبر على التقلل، وكان مسكنه خاليًا ليس فيه متاع، ولهذا فهو لا يحتاج إلى قفل ولا مفتاح.
قال الذهبي: مالك بن دينار، علم من العلماء الأبرار، معدود من ثقات التابعين.
=من مواعظ مالك بن دينار ×+:
1_ خرج أهل الدنيا ولم يذوقوا أطيب ما فيها، قالوا: وما هو يا أبا يحيى؟ قال: معرفة الله.
2_ ما تنعم المتنعمون بمثل ذكر الله _ عز وجل _.
3_ إن الصديقين إذا قرىء عليهم القرآن طربت قلوبهم إلى الآخرة.
4_ ما من أعمال البر شيء إلا دونه عقبه؛ فإن صبر صاحبها أفضت به إلى رَوْح، وإن جزع رجع.
5_ كم من رجل يحب أن يلقى أخاه ويزوره فيمنعه من ذلك الشغل، والأمر يعرض له، عسى الله أن يجمع بينهما في دار لا فرقة فيها.
ثم قال: وأنا أسأل الله أن يجمع بيننا وبينكم في ظل طوبى ومستراح العابدين.
6_ قيل له: ادع لنا ربك، قال: إنكم تستبطئون المطر، وأنا أستبطأ الحجارة.
7_ إن لله _ تعالى _ عقوبات في القلب، والأبدان: ضنكًا في المعيشة، ووهنًا في العبادة، ومسخطة في الرزق.
8_ سمع مالك رجلًا يقول: لو أعطاني الله _ تعالى _ بيتًا صغيرًا لرضيت به.
فقال له مالك: ليتك يا ابن أخي زهدت في الدنيا كما زهدت في الجنة.
9_ الخوف من العمل ألا يتقبل أشد من العمل.
10_ كفى بالمرء شرًا ألا يكون صالحًا، ويقع في الصالحين.
11_ وجد في بعض الكتب: سبحوا الله _ أيها الصديقون _ بأصوات حزينة.
12_ قال لقمان لابنه: يا بني اتخذ طاعة الله تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة.
13_ ليس بحليم من نفذ غضبه في حمار، أو هرة.
14_ أشد ما على السفيه الإعراض عن جوابه، وإظهار عدم التأثير له.
15_ مثل الدنيا مثل الحية، مسُّها ليِّنٌ، وفي جوفها السم القاتل، يحذرها ذوو العقول، ويهوي إليها الصبيان.