فهرس الكتاب
غضبان أن لا نلد البنينا ... تالله ما ذلك في أيدينا
وإنما نأخذ ما أعطينا
فلما سمع الأبيات مرَّ الشيخ نحوهما حضرًا حتى ولج عليهما الخباء، وقال: ظلمتكما ورب الكعبة.ص105
11 _ الجارة _ الضرة
_ العرب تكني عن المرأة بالنعجة، والشاة، والقلوص، والسرحة، والحرث، والفراش، والعتبة، والقارورة، والقوصرة، والنعل، والغل، والقيد، والظلة، والجارة، وبكل جاءت الأخبار، ونطقت الأشعار.ص116
_ والمرأة: جارة زوجها؛ لأنه مؤتمن عليها، وأمرنا أن نحسن إليها، وأن لا نعتدي عليها؛ لأنها تمسكت بعقد حرمة الصهر، وصار زوجها جارها؛ لأنه يجيرها، ويمنعها، ولا يعتدي عليها.ص116
_ وقال أبو هلال في جمهرة الأمثال: =قولهم: بينهم داء الضرائر+ يضرب مثلًا للقوم بينهم عداوة لا تنقطع، وحسد الضرائر وعداوة بعضهن بعضًا دائمة، قال الشاعر:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا شأوه ... فالكل أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدًا وبغضًا إنه لدميم
ص118 _ 119
12 _ تداول بعض الشعراء للمعنى الواحد
_ كتب رجل إلى صديق له: مَثَلُنَا _ أعزك الله _ في قُرْبِ تجاورنا وبُعْدِ تزاورنا ما قال الأول:
ما أقرب الدار والجوار وما ... أبعدَ معْ قربنا تلاقينا
ص129
_ وكتب رجل إلى صديق له يستزيره: =طال العهد بالاجتماع حتى كدنا نتناكر عند التلاقي+.ص129
_ وقال الحكيم: أقرب القرب موادت القلوب وإن تباعدت الأجسام، وأبعد البعد تنافر القلوب وإن تدانت الأجسام.ص130
_ وقال الأصفهاني ج15: 149 _ طبع مصر:
حدثنا حماد، عن إسحاق الموصلي، قال: حدثني أبي، قال: كان العباس بن الأحنف إذا سمع شيئًا يستحسنه أطرفني به، وأفعل مثل ذلك، فجاءني يومًا فوقف بين البابين، وأنشد لابن الدمينة:
ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد
الأبيات
ثم ترنح ساعة ودَبَّخَ أخرى، ثم قال: أنطح العمود برأسي من حسن هذا، فقلت: لا، ارفق بنفسك. ص131
13 _ القلم