الصفحة 264 من 442

غضبان أن لا نلد البنينا ... تالله ما ذلك في أيدينا

وإنما نأخذ ما أعطينا

فلما سمع الأبيات مرَّ الشيخ نحوهما حضرًا حتى ولج عليهما الخباء، وقال: ظلمتكما ورب الكعبة.ص105

11 _ الجارة _ الضرة

_ العرب تكني عن المرأة بالنعجة، والشاة، والقلوص، والسرحة، والحرث، والفراش، والعتبة، والقارورة، والقوصرة، والنعل، والغل، والقيد، والظلة، والجارة، وبكل جاءت الأخبار، ونطقت الأشعار.ص116

_ والمرأة: جارة زوجها؛ لأنه مؤتمن عليها، وأمرنا أن نحسن إليها، وأن لا نعتدي عليها؛ لأنها تمسكت بعقد حرمة الصهر، وصار زوجها جارها؛ لأنه يجيرها، ويمنعها، ولا يعتدي عليها.ص116

_ وقال أبو هلال في جمهرة الأمثال: =قولهم: بينهم داء الضرائر+ يضرب مثلًا للقوم بينهم عداوة لا تنقطع، وحسد الضرائر وعداوة بعضهن بعضًا دائمة، قال الشاعر:

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا شأوه ... فالكل أعداء له وخصوم

كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدًا وبغضًا إنه لدميم

ص118 _ 119

12 _ تداول بعض الشعراء للمعنى الواحد

_ كتب رجل إلى صديق له: مَثَلُنَا _ أعزك الله _ في قُرْبِ تجاورنا وبُعْدِ تزاورنا ما قال الأول:

ما أقرب الدار والجوار وما ... أبعدَ معْ قربنا تلاقينا

ص129

_ وكتب رجل إلى صديق له يستزيره: =طال العهد بالاجتماع حتى كدنا نتناكر عند التلاقي+.ص129

_ وقال الحكيم: أقرب القرب موادت القلوب وإن تباعدت الأجسام، وأبعد البعد تنافر القلوب وإن تدانت الأجسام.ص130

_ وقال الأصفهاني ج15: 149 _ طبع مصر:

حدثنا حماد، عن إسحاق الموصلي، قال: حدثني أبي، قال: كان العباس بن الأحنف إذا سمع شيئًا يستحسنه أطرفني به، وأفعل مثل ذلك، فجاءني يومًا فوقف بين البابين، وأنشد لابن الدمينة:

ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد

الأبيات

ثم ترنح ساعة ودَبَّخَ أخرى، ثم قال: أنطح العمود برأسي من حسن هذا، فقلت: لا، ارفق بنفسك. ص131

13 _ القلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت