فهرس الكتاب
قال لنكولن: =لو أنني حاولت أن أقرأ _ لا أن أرد وحسب _ كل ما وجه إلي من نقد لشغل هذا كل وقتي، وعطلني عن أعمالي، إنني أبذل جهدي في أداء واجبي؛ فإذا أثمرت جهودي فلا شيء من النقد الذي وجه إلي يهمني من بعد ذلك، وإذا خاب مسعاي، فلو أقسمت الملائكة على حسن نواياي لما أجدى هذا فتيلًا، فحسبي أنني أديت واجبي وأرضيت ضميري+.
وإذن فعندما يوجه إليك النقد ظلمًا وعدوانًا، تذكر القاعدة رقم (2) :
ركز جهودك في العمل الذي تشعر من أعماقك أنه صواب، وصم أذنيك بعد ذلك عن كل ما يصيبك من لوم اللائمين.ص230
32_ في أحد أدراج مكتبي ملف خاص مكتوب عليه (حماقات ارتكبتها) وأنا أعتبر هذا الملف بمثابة سجل واف للأخطاء والحماقات التي ارتكبتها.
وبعض هذه الأخطاء أمليته، وأما بعضها الآخر، فقد خجلت من إملائه، فكتبته بنفسي، ولو أنني كنت أمينًا مع نفسي لكان الأرجح أن يمتليء مكتبي بالملفات المكتوب عليها (حماقات ارتكبتها) .ص231
33_ وعندما أستخرج سجل أخطائي، وأعيد قراءة الانتقادات التي وجهتها إلى نفسي، أحس أنني قادر، مستعينًا بِعِبَرِ الماضي على مواجهة أقسى وأشد المشكلات استعصاءًا.ص231
34_ لقد اعتدت _ فيما مضى _ أن أُلقي على الناس مسؤولية ما ألقاه من مشكلات، لكني وقد تقدمت بي السن، وازددت حنكة وتجربة فيما أخال أدركت آخر الأمر؛ أنني وحدي المسؤول عما أصابني من سوء، وفي ظني أن كثيرًا من الناس يدركون ما أدركت، ولقد قال نابليون وهو في منفاه بجزيرة سانت هيلانة: =لا أحد سواي مسئول عن هزيمتي؛ لقد كنت أنا أعظم عدو لنفسي+.ص231
35_ وإنك لتجد الحمقى وحدهم هم الذين ينساقون وراء الغضب لأتفه ما يوجه إليهم من اللوم.