فهرس الكتاب
وقد أجمعت التراجم المختلفة على ذلك، كما اتفق الذين ترجموا له أنه ينسب إلى مدينة (عسكر مُكْرَم) من أعمال الأهواز.
وأبو هلال فارسي الأصل، ومع كثرة مؤلفاته وحسن تصانيفه إلا أن المراجع التي تحدثت عنه لم تذكر السنة التي ولد فيها، ولا التي مات فيها على وجه التحديد والإجماع.
وبعض الذين ترجموا له استنتجوا أنه ولد سنة310هـ على وجه التقريب، وأما وفاته فمنهم من قال إنه توفي عام395هـ، وهم الأكثر، ومال القفطي إلى أنه عاش حتى بعد سنة 400هـ.
ويعزى خمول ذكره _ مع طول باعه واتساع علمه _ إلى أسباب لعل جلَّها يعود إلى غلبة شهرة أستاذه أبي أحمد العسكري الذي يحمل الاسم ذاته، واسم الأب، والنسبة، مما أثر سلبًا على التلميذ.
ولأبي هلال مؤلفات كثيرة في الحديث، والتفسير، والتاريخ، واللغة، والأدب.
ومنها: كتاب التلخيص، وجمهرة الأمثال، والأوائل، وديوان المعاني، والصناعتين، والفروق اللغوية، والمعجم في بقية الأشياء، ورسالة في العزلة والاستئناس بالوحدة، وغيرها من الكتب.
ومنها كتاب الحث على طلب العلم، والاجتهاد في جمعه.
=تعريف بالكتاب+:
هذا الكتاب ليس بالطويل، بل هو من الكتب المتوسطة أو أقل من المتوسطة.
وهذا الكتاب يُبيْن عن حسٍّ تربوي دقيق، وخبرة تربوية طويلة، يبرز ذلك من خلال ما أورده من حرص على تقدير المكانة السامية للعلم والعلماء والمتعلمين، مؤكدًا على ما يُمْكِنُ عدُّه وسائل لطلب العلم، وعوامل لنجاحه توصل إلى تلك المكانة التي يراها، ومذكرًا طالب العلم بجملة من أقوال العلماء، وما بذلوه من جهد جبار في سبيل تحصيل العلم.
وبالجملة فهذا الكتاب يمكن أن يعد إسهامًا فيما يسمى بـ =أدب الطلب+ أو =الأدب التربوي+.
وهذا الكتاب حقق وطبع أكثر من مرة، حيث طبع عام 1406هـ بتحقيق د.مروان قباني، وطبع عام 1418هـ بتحقيق د.عبدالمجيد دياب.
وقد أفدت من هذين التحقيقين.
_ =النقولات المنتقاة+: قال×: