فهرس الكتاب
انتقل إلى مدينة تونس مع عائلته سنة 1306هـ وأخذ في حفظ القرآن الكريم وتلقى مبادئ العلوم الشرعية عن والدته البارة السيدة حليمة السعدية بنت الصالح التقي مصطفى بن عزوز.
ثم التحق في الجامع الأعظم _ جامع الزيتونة _ وحصل على شهادة التطويع.
ومن شيوخه شقيقه الإمام محمد الخضر حسين، والشيخ محمد الطاهر ابن عاشور، وعلي الشنوفي، وأحمد جعيط وغيرهم.
رافق أسرته في هجرتها إلى الشرق سنة 1330هـ بعد أن ضيق الباغي الفرنسي الخناق على أخيه الإمام محمد الخضر الذي لاحقه حكم بالإعدام؛ لنضاله ودعوته إلى الاستقلال والحرية.
واستقر في مدينة دمشق منصرفًا فيها إلى التدريس في مدارسها الأهلية والرسمية معلمًا للغة العربية وآدابها.
والتقى بأعلام دمشق ومنهم خير الدين الزركلي، ومحمد بهجة البيطار، وسليم الجندي، والشيخ عبدالقادر المغربي، ومحمد المبارك الجزائري، ومحمد كرد علي.
بعد ما يقارب ثماني سنوات عاوده الحنين إلى تونس فرجع إليها سنة 1338هـ _1920م متفرغًا للمطالعة والتحقيق، واشتهرت لغوياته في مختلف الصحف والمجلات التونسية إلى جانب أحاديثه اللغوية والمستمرة من إذاعة تونس.
لم يتزوج طيلة حياته، وكانت أوراقه وأقلامه هي رفيق عمره الزاخر بالإنتاج والعطاء حتى وفاته في مدينة تونس يوم 20 شعبان 1382هـ الموافق 26 كانون الثاني 1963م.
وقد ترك آثارًا قيمة جمعتها وحققتها في عدة مؤلفات وهي: عادات عربية، نوادر في اللغة، نوادر في الأدب، أسماء لغوية، حكم وأخلاق عربية، أمثال عربية، كلمات للاستعمال.
وضعت عنه كتابي (محمد المكي بن الحسين _ حياته وشعره) ضممت فيه الشعر الذي نظمه في حياته وتوصلت إليه بالبحث، كما تناولت حياته المباركة بالقليل مما اتصلت به من أخباره.
ولعل الأبيات التي قالها الإمام محمد الخضر حسين في أخيه محمد المكي، وأشار فيها إلى فطنته وفراسته، وأدبه الجم ولا سيما خجله _ خيرُ ترجمةٍ لأخلاقه.