الصفحة 358 من 442

_ ومن عاداتهم في الجاهلية أن الواحد منهم إذا أراد الهجاء دهن أحد شقي رأسه, وأرخى إزاره، وانتعل نعلًا واحدة. ص9

_ وكانوا لا يتكسبون بالشعر، وإنما يضع أحدهم ما يضعه فكاهة، أو مكافأة عن يدٍ لا يستطيع أداء حقها إلا بالشكر, حتى نشأ النابغة الذبياني, فمدح الملوك وقبل الصلة على الشعر.ص9

_ ومن عاداتهم عرض أشعارهم على قريش، والاعتماد على حكمهم فيه بالرد، أو القبول.ص10

_ ومن عاداتهم المساجلة, وهي أن يتساجل الشاعران، فيضع هذا قسيمًا, وهذا قسيمًا؛ لينظر أيهما ينقطع قبل صاحبه, وأكثر ما تكون بأنصاف الأبيات.ص10

_ وكان كثير منهم يعملون القصيدة، ولا يظهرونها للناس حتى ينظروا فيها، ويهذبوها, ومن هؤلاء زهير الذي كان يعمل القصيدة، ولا يظهرها إلا بعد حول، وتسمى قصائده الحوليات.ص10

_ وكانوا إذا اجتمعوا يستنشد بعضهم بعضًا ما قاله من الشعر, وهذا معروف عنهم, حدَّث دعبل أنه اجتمع هو ومسلم بن الوليد وأبو الشيص, فقال لهم أبو نواس: إن مجلسنا هذا قد اشتهر باجتماعنا فيه, ولهذا اليوم ما بعده, فليأت كل امرئ منكم بأحسن ما قال فلينشد.ص11

_ وكان بعضهم يرى أخذ الصلة ممن دون الملوك عارًا، فضلًا عن العامة وأطراف الناس, قال ذو الرمة يفتخر بأنه لا يكسب المال إلا من صلات الأمير الأعلى:

عطايا أمير المؤمنين ولم تكن ... مقسمةً من هؤلا وأولئك

ص11

_ وكانوا يتعرضون بالشعر لحاجاتهم، ويستشفعون بتقديم الأبيات بين طلباتهم. ص11

_ وكان بعضهم يقول الشعر وهو يجود بنفسه.ص11

2 _ عادات العرب في الأموات والقتلى

_ ومن عادات العرب في الأموات ما جاء في الصحاح: =عن الأصمعي, قال: كانت العرب إذا مات منها ميت له قَدْرٌ ركب راكب فرسًا، وجعل يسير في الناس, ويقول نعاءِ فلانًا, أي انْعَهْ، وأظهر خبر وفاته, وهي مبنية على الكسر مثل دراكِ ونزالِ بمعنى أدرك وأنزل+.ص12

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت