الصفحة 359 من 442

_ وفي (النهاية) لابن الأثير, قال: =كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكبًا إلى القبائل ينعاه إليهم+.ص12

_ وكانوا في الجاهلية يغسلون موتاهم، ويصلون عليهم, وطريق صلاتهم أن يحمل الميت على سريره, ويقوم وليه، ويذكر محاسنه ويثني عليه, ويقول: عليك رحمة الله وبركاته.ص12

_ وكانوا يسودون باب الميت, ففي اللسان: =والتجوُّنُ: تسويد باب الميت+.ص13

_ وكانوا يحملون الموتى من ساداتهم وكبرائهم في تابوت عظيم ويسمى إرانًا, قال طرفة يصف ناقة, والبيت من معلقته:

أمونٍ كألواح الإرانِ نَسَأْتُها ... على لاحب كأنه ظهر بُرْجَدِ

قال الخطيب التبريزي: =الإران: تابوت كانوا يحملون فيه ساداتهم وكبراءهم دون غيرهم+.ص13

_ ومن عاداتهم إذا قَتَل الرجل منهم رجلًا مشهورًا وضع سيفه عليه؛ ليعرف قاتله، قال متمم بن نويرة في أخيه مالك:

لقد كَفَّن المنهال تحت ردائه ... فتى غير مبطان العشيات أروعا

وكان المنهال قتل مالكًا، والرداء: السيف.ص13

_ وكانوا يغطون الميت قبل دفنه, بثوب أخضر, إلا أن هذه العادة لم أقف بعدُ على ما يثبت وجودها عندهم في الأعصر الجاهلية, والأظهر: أنها حدثت فيهم بعد الإسلام, قال الأصبهاني في المحاضرات: =قال أبو عمرو الشيباني: رأيت بالبصرة جنازة عليها مطرف خز أخضر, فسألت عنها, فقيل جنازة الطرماح فذكرت قوله:

فيا رب إن حانت وفاتي فلا تكن

... على شَرْجَعٍ يُعلى بخضر المطارف

ص13.

_ وكانوا يضجعون الميت في قبره، ويوسدونه إحدى يديه, دل على ذلك كثير من أشعارهم, قال أبو ذؤيب الهذلي يذكر قبره:

قضوا ما قضوا من رمِّها ثم أقبلوا

... إليَّ بطاءَ المشي غُبْرَ السواعد

فكنت ذنوب البئر حين تبسلت ... وسُرْبلت أكفاني وَوُسِّدت ساعدي

ص13.

_ وكانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى, أي ينحرونها, ويقولون: إن صاحب القبر كان يعقر للأضياف أيام حياته؛ فنكافئه بمثل صنيعه بعد وفاته.ص14

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت