فهرس الكتاب
... قد طال مكثيَ عن أهلي وعن وطني
ص53
8 _ أبو الأضياف
_ من الكنى بالأب قولهم: أبو الأضياف للمطعام, والعرب تقول لكل من قام بشيء وتكفل به: هو أبو كذا, وكذا, وربما قالوا: أم كذا, وربما قالوا: ابن كذا.
قال العجير السلولي, من شعراء الحماسة,يرثي ابن عمه جالب بن يزيد:
تركنا أبا الأضياف في ليلة الصَّبا
... بمَرو ومرْدي كلِّ خصمٍ يجادله
ص55
_ وجاء في كتاب الآداب الشرعية للإمام ابن مفلح ج3: 212 ما نصه: ويستحب لصاحب الطعام أن يباسط الإخوان بالحديث الطيب والحكايات التي تليق بالحال إذا كانوا منقبضين.ص56
9 _ تخيلات الأمة العربية في أطوار الجاهلية
_ كثيرًا ما تتوق النفوس إلى الاطلاع على ما كان للأمة العربية من التخيلات والرموز والمعتقدات في أطوار الجاهلية. ولقد جمعت منه ما انتقيته مما أوقفني عليه البحث:
_ حذف السن نحو الشمس: فمن تخيلات الأمة العربية أن الغلام إذا سقطت سِنُّه، فحذفها نحو عين الشمس, وقال: أبدلني بها أحسن منها عادت، قال طرفة:
أبدلته الشمس من منبتها ... بردًا أبيضَ مصقولَ الأشر
أشر الأسنان: التحريز الذي فيها, يكون خلقة ومستعملًا, والجمع أشور.ص57
_ الاهتداء إلى الطريق: ومنها أن المسافر إذا ضل في مفازة, قلب ثيابه، وصاح كأنه يومئ إلى إنسان؛ ليرشده , وصفق بيديه اهتدى إلى الطريق.ص57
_ الخوف على الصبي من النظرة: ومنها إذا خيف على الصبي النظرة يعلق عليه سن ثعلب أو سن هرة يسلم، وقيل: أرادت جنية صبيًا فلم تقدر عليه, فلما رجعت قيل لها في ذلك فقالت:
كانت عليه نُفَرة ... ثعالب وهررة
والحيض حيض السَّمُرة
وحيض السمرة: شيء يسيل من السمرة, وهي شجرة يزعمون أن الجن يهربون منه.
والنفرة بالضم كتؤدة: شيء يعلق على الصبي لخوف النظرة.ص57 _ 58
_ تعليق التمائم: ومنها أن تعليق التمائم مما يحفظ من الآفات، قال أبو ذؤيب الهذلي يرثي أولاده:
وإذا المنية أنشبت أظفارها ... لرأيت كل تميمة لا تنفع
ص60