فهرس الكتاب
39_ فإن الذنوب التي يبتلى بها العباد يسقط عنهم عذابها إما بتوبة تجبُّ ما قبلها، وإما باستغفار، وإما بحسنات يذهبن السيئات، وإما بدعاء المسلمين وشفاعتهم، أو بما يفعلونه له من البر، وإما بشفاعة النبي"وغيره فيه يوم القيامة، وإما أن يكفر الله خطاياه بما يصيبه من المصائب، فقد تواتر عن النبي"أن ما يصيب المسلم من أذى شوكةٍ فما فوقها، إلا حط الله بها خطاياه كما تحط الشجرة اليابسة ورقها. 2/184 _ 185
40_ وأصناف الحسنات التي تُكَفَّر بها السيئات كثيرة أكثر من السيئات، من أنواع البر جميعها، كما جاء ذلك في الأحاديث النبوية المطابقة لكتاب الله _ تعالى_. 2/185
41_ فإن الفقيه كل الفقيه لا يُؤِّيس الناس من رحمة الله، ولا يجرِّؤهم على معاصي الله، واستحلالُ المحرماتِ كفرٌ، واليأسُ من رحمة الله كفر. 2/190
42_ ولهذا يؤمر المؤمنون أن يقابلوا السيئات بضدها من الحسنات، كما يقابل الطبيب المرض بضده، فيؤمر المؤمن بأن يصلح نفسه، وذلك بشيئين: بفعل الحسنات، وبترك السيئات، مع وجود ما ينفي الحسنات، ويقتضي السيئات وهذه أربعة أنواع.
ويؤمر أيضًا بإصلاح غيره بهذه الأنواع الأربعة بحسب قدرته وإمكانه، قال _تعالى _: [وَالْعَصْرِ [1] إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ [2] إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [3] العصر: 1_3 2/259
43_ وإذا عظمت المحنة كان ذلك للمؤمن الصالح سببًا لعلو الدرجة، وعظيم الأجر. 2/260
44_ فلا بد من الصبر على فعل الحسن المأمور، وترك السيئ المحظور، ويدخل في ذلك الصبر على الأذى وعلى ما يقال، والصبر على ما يصيبه من المكاره، والصبر على البطر عند النعم، وغير ذلك من أنواع الصبر. 2/261
45_ ولا يمكن العبد أن يصبر إن لم يكن له ما يطمئن له ويتنعم به، ويغتذي به، وهو اليقين. 2/261