الصفحة 44 من 442

وقال _ تعالى _: [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [45] وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [46] الأنفال.

والشجاعة ليست هي قوةَ البدن؛ فقد يكون الرجل قوي البدن ضعيف القلب، وإنما هي قوة القلب وثباته، فإن القتالَ مدارُه على قوة البدن، وصنعته للقتال، وعلى قوة القلب، وخبرته به.

والمحمود منهما ما كان بعلم ومعرفة، دون التهور الذي لا يفكر صاحبه ولا يميز بين المحمود والمذموم؛ ولهذا كان القوي الشديد هو الذي يملك نفسه عند الغضب حتى يفعل ما يصلح دون مالا يصلح.

فأما المغلوب حين غضبه فليس هو بشجاع ولا شديد. 2/270 _ 271

50_ ولهذا كان الناس أربعة أصناف: من يعمل لله بشجاعة وبسماحة، فهؤلاء هم المؤمنون المستحقون للجنة.

ومن يعمل لغير الله بشجاعة وسماحة، فهذا ينتفع بذلك في الدنيا، وليس له في الآخرة من خلاق.

ومن يعمل لله لكن بلا شجاعة ولا سماحة، فهذا فيه من النفاق ونقص الإيمان بقدر ذلك.

ومن لا يعمل لله ولا فيه شجاعة ولا سماحة فهذا ليس له دنيا ولا آخرة. 2/285

تحقيق د. محمد رشاد سالم ويتكون من مجلدين

1_ ثم أخبر عنهم _ أي عن الأبرار في سورة الإنسان _ بإطعام الطعام على محبتهم له، وذلك يدل على نفاسته عندهم، وحاجتهم إليه.

وما كان كذلك فالنفوس به أشح، والقلوب به أعلق، واليد له أمسك؛ فإذا بذلوه في هذه الحال فهم لما سواه من حقوق العباد أبذل. 1/72

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت