الصفحة 47 من 442

6_ أعظم الربح في الدنيا أن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها، وأنفع لها في معادها.

7_ كيف يكون عاقلًا من باع الجنة بشهوة ساعة؟.

8_ يخرج العارف من الدنيا ولم يقض وطره من شيئين: بكائه على نفسه، وثنائه على ربه.

9_ المخلوق إذا خفته استوحشت منه، وهربت منه، والرب _ تعالى _ إذا خفته أنست به، وقربت إليه.

10_ لو نفع العلم بلا عمل لما ذم الله _ سبحانه _ أحبار أهل الكتاب، ولو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم المنافقين.

11_ دافع الخطرة؛ فإن لم تفعل صارت شهوة وهمة؛ فإن لم تدافعها صارت فعلًا، فإن لم تتداركه بضده صار عادة؛ فيصعب عليك الانتقال عنها.

12_ مَنْ عَظُم وقار الله في قلبه أن يعصيه _ وقَّره الله في قلوب الخلق أن يذلوه.

13_ مثال تولُّد الطاعة، ونموِّها، وتزايدها _ كمثل نواة غرستها، فصارت شجرة، ثم أثمرت، فأكلتَ ثمرها، وغرستَ نواها؛ فكلما أثمر منها شيء جنيت ثمره، وغرست نواه.

وكذلك تداعي المعاصي؛ فليتدبر اللبيب هذا المثال؛ فمن ثواب الحسنةِ الحسنةُ بعدها، ومن عقوبة السيئة السيئةُ بعدها.

14_ ليس العجب من مملوك يتذلل لله، ولا يمل خدمته مع حاجته وفقره؛ فذلك هو الأصل.

إنما العجب من مالك يتحبب إلى مملوكه بصنوف إنعامه، ويتودد إليه بأنواع إحسانه مع غناه عنه.

15_ إياك والمعاصي؛ فإنها أذلت عزَّ [اسجدوا ] وأخرجت إقطاع [اسكن] .

16_ الذنوب جراحات، ورب جرح وقع في مقتل.

17_ لو خرج عقلك من سلطان هواك عادت الدولة له.

18_ إذا عرضت نظرة لا تحل فاعلم أنها مسعر حربٍ؛ فاستتر منها بحجاب [ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ ] فقد سلمت من الأثر، وكفى الله المؤمنين القتال.

19_ اشتر نفسك؛ فالسوق قائمة، والثمن موجود.

20_ لا بد من سِنَةِ الغفلة، ورُقاد الهوى، ولكن كن خفيفَ النوم.

21_ اخرج بالعزم من هذا الفناء الضيق، المحشوِّ بالآفات إلى الفناء الرحب، الذي فيه ما لا عين رأت؛ فهناك لا يتعذر مطلوب، ولا يفقد محبوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت