فهرس الكتاب
22_ قيل لبعض العباد: إلى كم تتعب نفسك؟ قال: راحَتها أريد.
23_ القواطع محنٌ يتبين بها الصادق من الكاذب؛ فإذا خضتها انقلبت أعوانًا لك، توصلك إلى المقصود.
24_ الدنيا كامرأة بغيٍّ لا تثبت مع زوج، وإنما تخطب الأزواج؛ ليستحسنوا عليها؛ فلا ترضَ بالدياثة.
25_ من أعجب الأشياء أن تعرفه، ثم لا تحبه، وأن تسمع داعِيَهُ ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره، وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته، وأن تذوق عصرة القلب في غير حديثه والحديث عنه ثم لا تشتاق إلى انشراح الصدر بذكره و مناجاته، وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره، ولا تهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه، والإنابة إليه.
26_ و أعجب من هذا علمك أنك لا بد لك منه، وأنك أحوج شيء إليه وأنت عنه معرض، وفيما يبعدك عنه راغب.
27_ لما رأى المتيقظون سطوةَ الدنيا بأهلها، وخداع الأمل لأربابه، وتملك الشيطان، وقياده النفوس،
ورأوا الدولة للنفس الأمارة _ لجئوا إلى حصن التعرض، والالتجاء كما يلتجأ العبد المذعور إلى حرم سيده.
28_ اشتر نفسك اليوم؛ فإن السوقَ قائمة، والثمن موجود، والبضائع رخيصة، وسيأتي على تلك السوق والبضائع يومٌ لا تصل فيه إلى قليل، ولا كثير [ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ] [ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ ] .
29_ العمل بغير إخلاص، ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملًا يثقله، ولا ينفعه.
30_ إذا حملت على القلب هموم الدنيا وأثقالها، وتهاونت بأوراده التي هي قوته وحياته كنت كالمسافر الذي يحمِّل دابته فوق طاقتها، ولا يوفيها علفها؛ فما أسرع ما تقف به.
31_ من تلمح حلاوة العافية هانت عليه مرارة الصبر.
32_ ألفتَ عجز العادة؛ فلو علت بك همتك ربا المعالي لاحت لك أنوار العزائم.
33_ في الطبع شَرَهٌ، والحِمْية أَوْفَقُ.
34_ البخيل فقير لا يؤجر على فقره.