الصفحة 57 من 442

30.إذا سلم العبد من فتنة الشبهات والشهوات حصل له أعظم غايتين مطلوبتين، بهما سعادته وفلاحه وكماله، وهما الهدى، والرحمة. ص 537

31.وهكذا الرجل كلما اتسع علمه اتسعت رحمته، وقد وسع ربنا كل شيء رحمةً وعلمًا؛ فوسعت رحمته كل شيء، وأحاط بكل شيء علمًا؛ فهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها، بل هو أرحم بالعبد من نفسه، كما هو أعلم بمصلحة العبد من نفسه.

والعبد لجهله بمصالح نفسه وظلمه لها يسعى فيما يضرها ويؤلمها، وينقص حظها من كرامته وثوابه، ويبعدها من قربه، وهو يظن أنه ينفعها ويكرمها، وهذا غاية الجهل والظلم، والإنسان ظلوم جهول. ص 543

32.وكان سقراط يقول: إذا أقبلت الحكمة خدمت الشهوات العقول، وإذا أدبرت خدمت العقول الشهوات.

وقال: لا تكرهوا أولادكم على آثاركم؛ فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم. ص 622

طبعة دار الاعتصام وهو محاضرة ألقاها المؤلف مساء يوم السبت 17/4/1324هـ وهو يومئذ القاضي بمدينة بنزرت بتونس.

=نبذة في سيرة المؤلف+:

ولد × في بلدة نفطة بتونس عام 1293 هـ من أسرة علم وصلاح، ولما بلغ الثانية عشرة من عمره انتقل مع والده إلى العاصمة تونس، والتحق بطلاب العلم بجامعة الزيتونة؛ وحصل على الشهادة العالية في العلوم الدينية والعربية.

أوتي بيانًا ساحرًا، وقلمًا سيالًا، قلما يوجد له نظير في العصور المتأخرة، بل إنه يضارع أرباب البيان الأوائل.

وكان هادئ الطبع، حسن المعشر، لين العريكة، جم التواضع، وكان متفننًا في علوم الشريعة واللغة.

أصدر مجلة السعادة العظمى عام 1321، وتولى القضاء في مدينة بنززت، ولم يَرُقْه ميدان القضاء، فتركه إلى التدريس في جامعة الزيتونة.

حكم عليه الاستعمار الفرنسي بالإعدام، فهاجر إلى دمشق، ثم إلى مصر، وانضم إلى علماء الأزهر، وأخيرًا عام 1952 عُيِّن إمامًا لمشيخة الأزهر، فقام به خير قيام، وهو آخر عالم تولى الأزهر بترشيح العلماء.

توفي عام 1377 هـ ودفن بالمقبرة التيمورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت