فهرس الكتاب
20_ تدرس الأمم الراقية تاريخها؛ لأنه علم، وتعنى بدرسه؛ لأنه يفضي إلى أبنائها بما كان لسلفهم من مآثر فاخرة؛ فيدخلون معترك هذه الحياة بشعور سامٍ، وهمم يصغر لديها كل خطير.
أما المؤلف فإنه يدس في محاضراته فقراتٍ شَأْنُها الإزراء بأي قومية شرقية، وقد نفذت هذه الدسيسة في نفر حتى تيسر لها أن تجمع في نفوسهم بين المهانة والغرور. ص135
21_ فالتاريخ يشهد بأن في العرب رجالًا أنفقوا في سبيل الإسلام كل ما استطاعوا من قوة، وسيرتهم تنطق بأنهم أقاموا الدعوة إليه بعقيدة أنه هداية، ومنبع سعادة.
وسواء عليهم بعد ذلك الجهاد الحق أن يعيشوا به أعزة سعداء، أو يموتوا شهداء. ص140
22_ فإن في الإسلام حجةً وحكمة تأخذان ذوي الفطر السليمة، والعقول السامية إلى أن يتصلوا به، ويرضوه، ولو نسلت عليهم الخطوب من كل حدب. ص141
23_ أما الضغائن التي ظهرت، والفتن التي استيقظت فلم يكن منشؤها نقصًا في التشريع كما يزعم المؤلف، بل سببها قلة العلم بالتشريع، وعدم القدرة على التطبيق، أو تغلب الأهواء؛ إذ لا عصمة إلا لأنبياء الله المصطفين. ص150
24_ يسهل على المؤلف أن يضع إصبعه في سيرة يزيد بن معاوية، أو حماد الراوية؛ لأنه يجد في التاريخ الصحيح، أو الباطل ما يَعْبُر به إلى الحديث عنهما بغلو أو إغراق، ثم لا يعدم أذنًا تصغي إليه، أو قلبًا يتلهى به.
أما عمر بن الخطاب فإن سيرته متجلية تحت نبراس من التاريخ الصحيح لا يستطيع القلم أن يغير منها لونًا، أو يسومها كيدًا، وإن ركب منهج ديكارت، وتناول زاده من حقيبة مرجليوث. ص156
25_ ومن لا يدري ما الإيمان ولا الإخلاص قد يجيء على باله أن يشتري سكوت المؤمنين المخلصين بكلمة مديح أو إطراء. ص247
26_ إننا أمة بحث ونظر نذهب مع العلم كل مذهب، ولا نقف لحرية الفكر في طريق، وإنما نحن بشر، والبشر تأبى قلوبهم إلا أن تزدري أقلامًا تثب في غير علم، وتحاور في غير صدق.