الصفحة 83 من 442

وقد شب في أحضان أسرة علمية، ونشأ بين أحضان والد يأمل أن يكون على مثال جده في العلم والنبوغ والعبقرية، وفي رعاية جده لأمه الوزير الذي يحرص على أن يكون خليفة في العلم والسلطان والجاه.

تلقى العلم كأبناء جيله؛ حيث حفظ القرآن، واتجه إلى حفظ المتون السائدة في وقته، ولما بلغ الرابعة عشرة التحق بجامع الزيتونة سنة 1310، وشرع ينهل من معينه في تعطش وحب للمعرفة، ثم برز ونبغ في شتى العلوم سواء في علوم الشريعة، أو اللغة، أو الآداب أو غيرها.

وله مؤلفات عديدة في شتى الفنون، منها تفسيره المسمى بالتحرير والتنوير، ومقاصد الشريعة، وأصول النظام الاجتماعي في الإسلام، وكشف المغطى من المعاني والألفاظ الواقعة في الموطأ، ورد على كتاب الإسلام وأصول الحكم لعلي عبد الرازق، وأصول التقدم في الإسلام، وأصول الإنشاء والخطابة، وغيرها كثير.

توفي × يوم الأحد 13 رجب 1393هـ.

وإذا أردت التوسع في ترجمته فارجع إلى كتاب شيخ الجامع الأعظم محمد الطاهر بن عاشور حياته وآثاره، تأليف د. بلقاسم الغالي.

=تعريف بالكتاب+:

هذا الكتاب الذي بين أيدينا سماه مؤلفه: =أليس الصبح بقريب+

وقد كتبه × عام 1321هـ وعمره أربع وعشرون سنة.

وقد قصد من كتابه إصلاح التعليم العربي والإسلامي، وتكلم من خلاله على أحوال العلوم الإسلامية، وطرائق تعليمها، وأسباب النهوض والانحطاط العارضين لها.

ويمكن إجمال ما تكلم عليه في ذلك الكتاب الماتع بما يلي:

1ـ أطوار التعليم في الأمة العربية قبل الإسلام، وفي أشهر الأمم المعاصرة للعرب.

2_ أطوار التعليم العربي عند ظهور الإسلام وبعد ظهوره.

3_ نقل العلوم الفارسية والهندية واليونانية.

4_ وصف التعليم الإسلامي وأساليبه، ومناهجه.

5_ الطريقة في معرفة أهلية المتصدي للعلم.

6_ صفة الدروس، ومواضع التعليم.

7_ الكتاتيب، وأوليتها في الإسلام.

8_ معاهد تعليم المرأة.

9_ تعليم المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت