بسم الله الرحمن الرحيم
عنترة بن شداد من الحلاب والصّر إلى الكرّ والفرّأرسل الموضوع إلى صديق
عنترة بن شداد .. عبدُ عبسي كأن رأسه زبيبة ..
وأمه حبشية أسمها: زبيبة . شاء الله سبحانه وتعالى أن يكون لهذا الرجل شأن في تاريخ العرب .
نشأ عنترة في نجد عبدًا يرعى الإبل محتقرًا في عين والدة وأعمامه , لكنه نشأ شديدًا بطاشًا شجاعًا , كريم النفس كثير الوفاء .
لقد بدأت قصة عنترة حينما أغار بعض العرب على عبس وأستا قوا إبلهم فقال له أبوه: كُرّ يا عنتر فقال: العبدُ لا يحسن الكَرّ إنّما يحسنُ الحِلاب والصّر , فقال كُرّ وأنت حُر , فقاتل قتالًا شديدًا حتى هزم القوم واستنقذ الإبل .
ومنذ تلك اللحظة ... دخل عنترة التاريخ من أوسع أبوابه ...
فمن الحلاب والصر إلى الكر والفر
ومن ذل العبودية إلى فضاء الحرية
ومن النوم في معا طن الإبل إلى الجلوس في منازل الشرفاء والرؤساء...
ومن منادمة الرعيان إلى مسامرة الأعيان....
وكان عنترة صاحب المعارك البطولية والمعلقة المشهورة:
هل غادر الشعراء من متردّم = أم هل عرفت الدار بعد توهم
يا دارَ عبلةَ بالجواء تكلِميّ = وعمي صباحًا دارَ عبلةَ واسلمي
فدعونا أيها الأخيار نقف مع بعض اللفتات من قصة عنترة وإن كان جاهليًا فإن الحكمة ضالة المؤمن , وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة عن الشيطان ( صدقك وهو كذوب )
1-لقد سلك عنترة من حيث علم أم لم يعلم طريقين يقودان المرء إلى التميز
أولهما: القرار الشجاع: الذي ينقل الإنسان من الثرى إلى الثريا , ومن ملامسة التراب إلى معانقة السحاب
ثانيهما: الحرية التي تقود إلى الإبداع
ونحن حين نسقط ذلك على واقع المسلمين نقول"لابد أن يكون ذلك القرار وتلك الحرية منضبطة بالشرع والتحاكم إلى الكتاب والسنة , وقرارنا وحريتنا في الوسائل والأفكار الدعوية الإجتهادية ."