وأترك للقارئ الكريم حرية المقارنة بين معنى هذا البيت وبعض الممارسات في زمننا هذا ,
ترى هل تفوق عنترة الجاهلي على بعض المثقفين العرب الذين ينادون بالحرية (على الطريقة الأمريكية) يتكلمون بألسنتنا وهم من بني جلدتنا ... دعاةُ على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها.
4 -إن المبدع في الغالب يكون واثقًا من نفسه , فتجده يذكر جوانب القوة والضعف فيه ولا يبالي ما دام أنه نجمًا في السماء.
يقول عنترة:
وإني إمرؤ من خير عبس منصبًا"="شطري واحمي سائري بالمنصل
وقد أُثر عن السيوطي العالم الموسوعي انه قال: إني بليد في الحساب (أي الفرائض) .
فلماذا يأنف بعض الدعاة من الاعتراف بالخطأ والتقصير. وقد قال الفاروق"أخطأ عمر وأصابت إمرأة)."
5 -قصة واقعية:
حدثني احد المشايخ الفضلاء أن شابًا من الهند كان يعمل (بنشري) في مدينة (عنك) بالمنطقة الشرقية .. يومه ونهاره في حفرة الزيت بين الصرة والماكينة , وبعد فترة من الزمن فكر في قرار جريئ وشجاع , فترك الحفرة ثم تعلم العلوم الإسلامية في المراكز الإسلامية فذهب إلى الهند بعد ذلك وأصبح من كبار الدعاة بين المساجد والمراكز.
فإذا جاء إلى السعودية لا يذهب إلى حفرة الزيت مرة اخرى بل يلتقي بالمشايخ الفضلاء ومنهم صاحب الرواية.
6 -طرفة:
يدور مثل عند كبار السن: حيث أنهم يزعمون أن ثورًا لحق عنترة فهرب البطل الهمام فتعجب الناس: عنترة يهرب من الثور!! فقال لهم"وش ورى الثور إني عنتر"
إن صدقت الرواية ولا اظنها ... فيعضدها المثل العامي (إلي ما يعرف الصقر يشويه) أو اللي ما يعرفك ما يثمنك.
خالد بن ثامر السبيعي