ثم إن من فضله وجوده علينا أنه سبحانه جعل في هذه البقاع المباركة من الثواب الزائد ما لا يحصيه إلا الله عز وجل ففضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة كما في الحديث الصحيح . ( انظر حديث رقم:4211 في صحيح الجامع )
وكلنا يعرف مكانة وعظم هذا البيت ، وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم لهذه البقعة المباركة مكة شرفها الله ، قال:"ما أطيبك من بلد و أحبك إليّ و لولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك . (صحيح انظر حديث رقم:5536 في صحيح الجامع ) وإن أول مسجد وضع في الأرض المسجد الحرام . (صحيح انظر حديث رقم: 2579 في صحيح الجامع) "
وفي فضلها أيضًا قال - بأبي هو وأمي - صلي الله عليه وسلم:"ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة و المدينة" (صحيح انظر حديث رقم: 5430 في صحيح الجامع ) . وقال أيضًا صلي الله عليه وسلم:"لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام و مسجدي هذا و المسجد الأقصى" (صحيح انظر حديث رقم: 7332 في صحيح الجامع) . فإن هذه البقعة المباركة لها فضل كبير وهبة واسعة من الله عز وجل .
ولكن أخي .. أختي: أحذر .. أحذري .. إن حُرمة هذا البيت العظيم كبيرة وعظيمة كما قال الله عز وجل:"وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ"قال سيد قطب:"والقرآن الكريم يهدد من يريد اعوجاجًا في هذا المنهج المستقيم بالعذاب الأليم (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) فما بال من يريد ويفعل ؟ إن التعبير يهدد ويتوعد علي مجرد الإرادة زيادة في التحذير ، ومُبالغة في التوكيد ، وذلك من دقائق التعبير".