ولولا ضيق المقام، وخوف الفضيحة وطلب الستر بسطت أحوالهم، ولكن في الإشارة ما يُغني عن العبارة، ولكن قصدت بذلك أن الإنسان ربما أغتر فظن ما يري من عدم تعجيل العقوبة الظاهرة أنه لا يُعاجل بشيء وليس كما ظن، بل لا بد لمن تمادي علي ذلك أو قدم عليه آمنًا أن تُعجل له العقوبة الظاهرة أو الباطنة، هذا قبل عذاب الآخرة الذي أشار سبحانه وتعالي إلي عظمته، بل وإلي عظمة عذاب الدنيا أيضًا بقوله:"وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ"
قال الإمام القرطبي: تكون المعصية معصيتين، إحداهما بنفس المخالفة، والثانية بإسقاط حُرمة البلد الحرام؛ وهكذا الأشهر الحُرُم سواء.والإنسان يُعاقب علي ما ينويه من المعاصي بمكة وإن لم يعمله، وهو قول قوم من أهل التأويل منهم الضحاك وابن زيد، ورُويّ عن ابن مسعود وابن عمر أنهم قالوا: لو همّ رجل بقتل رجل بهذا البيت وهو (بعدن أبين) لعذبه الله. قال الإمام القرطبي: هذا صحيح.
وسُئل الإمام أحمد: هل تكتب السيئة أكثر من واحدة؟ قال: لا، إلا بمكة، لتعظيم البلد.
المصادر:
1 -جامع العلوم والحكم للإمام ابن رجب الحنبلي.
2 -الزواجر عن اقتراف الكبائر للإمام ابن حجر المكّيَّ الهيثمّي.
3 -في ظلال القرآن لسيد قطب. 4 - تفسير الطبري.
5 -تفسير ابن كثير. 6 - تفسير القرطبي.
7 -تفسير السعدي. 8 - فقه السنة للشيخ سيد سابق.
الفقير إلي عفو ربه ومغفرته: محمد عمران.
أهكذا يفعل ضيف الله في حرم الله!؟