بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
وبعد: فإن صلاح الفتاة المسلمة من أعظم الأسس التي يقوم عليها صلاح المجتمع كله، فهي لبه المشع بالإشراق، وقلبه النابض بالإشفاق .. ومتى تعطل نبضه أصيبت الأمة بالضياع والإخفاق.
وصلاح الفتاة الطالبة مكسب عظيم.. ومطلب غنيم.. لأنها بأنوثتها وصلاحها وتعلمها تكون الزوجة المثالية الصالحة، والأم المربية الناصحة.. وما من خصلة بر ولا حكمة خير؛ إلا وتفيض منها على أبنائها وأسرتها في القريب..
والأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبًا طيب الأعراق
أختي المسلمة: ولكي تكوني على بينة من طريقة طلب العلم السوية، وتجتنبي الطرق الردية، إليك هذه النبذ المختصرة تبين لك بعض المخالفات المشتهرة التي تواجه الطالبات في طريقهن لطلب العلوم والعلا. وأعظم به من طريق!
والله ولي التوفيق.
1-عدم الإخلاص في طلب العلم
لأن حياة الفتاة المسلمة كلها عبادة لله جل وعلا كما قال تعالى: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ } [الأنعام: 162 - 163] . وطلب العلم من أجل العبادات التي تقوم بها الطالبة المسلمة من مؤسستها التعليمية، ولها في ذلك أجر وثواب إذا هي أخلصت لله في دراستها، وقصدت من طلبها للعلم رفع الجهل عن نفسها وأمتها ، والتقرب إلي الله سبحانه بما تتعلم سواء في العلوم الدينية أو العلوم البحتة كالطب والرياضيات ونحوها.