الصفحة 1 من 16

بسم الله الرحمن الرحيم

ذكر الله

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

قال الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله:

اعلم أنه ليس بعد تلاوة القرآن عبادة تؤدى باللسان أفضل من ذكر الله سبحانه وتعالى، ورفع الحوائج بالأدعية الخالصة إليه تعالى، ويدل على فضل الذكر قوله تعالى: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ }

[البقرة: 115] وقوله: { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ } [آل عمران: 191] وقوله تعالى: { وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ } [الأحزاب: 35] .

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله عز وجل يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه» [رواه أحمد] . وفي أفراد مسلم عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» [رواه مسلم] .

وفي ذلك أحاديث كثيرة مذكورة في فضائل الأعمال. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما جلس قوم مجلسًا فتفرقوا على غير ذكر الله عز وجل، إلا تفرقوا عن مثل جيفة الحمار، وكان ذلك المجلس عليهم حسرة يوم القيامة» [رواه أبو داود وأحمد] . وفي حديث آخر: «لا يجلس قوم مجلسًا لا يذكرون الله عز وجل ولا يصلون على النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة» [رواه الترمذي والحاكم وأحمد] .

وأما فضيلة الدعاء: فقد روى أبو هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس شيء أكرم على الله عز وجل من الدعاء، وأشرف العبادة الدعاء، ومن لا يسأل الله يغضب عليه» [رواه أحمد والترمذي والحاكم] . وفي حديث آخر: «سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يُسأل» [رواه الترمذي] .

وللدعاء آداب منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت