نعني به تغير السلوك الغير مرغوب بطريقة مدروسة وهو نوع من العلاج السلوكي يعتمد على التطبيق المباشر لمبادئ التعلم والتدعيمات الايجابية والسلبية بهدف تعديل السلوك الغير مرغوب.
قبل البدء في تعديل أي سلوك يجب إجراء تحليل عملي ودراسة شاملة للظروف المؤدية لحصول السلوك ويجب أن نؤمن أن الإنسان المعوق عقليا هو إنسان له صفات فردية من محاسن وعيوب واحتياجات ومن حقه أن يكره ويحب ويختار ويرفض وأن إيماننا الصادق بقدراته وحقه بالوصول إلى حياة أفضل يساعدنا كثيرا في تحقيق أهدافنا.
إن تعديل السلوك لا يعتمد على الأدوية لأنها لا تحل المشكلة ولا الحد من الحركة لأنها ستخلق عند الطفل عدوانيه ولا الاعتماد على استدعاء شخص لديه القدرة على السيطرة على الموقف مثل الأب أو المدير وإن الإهانة أيضا لا تؤدي إلى أي نتائج.
في أي خطة تعديل سلوك يجب أن نعتمد على الأهل وعلى مشاركتهم الفعالة.
يجب أن نقلل من إظهار اهتمامنا للطفل بتصرفه الشاذ طالما هذا التجاهل لا يعرض الطفل للخطر ونحاول أن نضع السلوك الايجابي مكانه. مثال على ذلك:
كان الطفل يبدأ بالصراخ ويرمي الطعام على الأرض كلما وضعته أمه على الكرسي ليتناول طعامه وتذهب الأم للاهتمام بأعمالها المنزلية.. إن صراخ الطفل هو بهدف لفت انتباه الأم, فكانت الأم تعود فورا للجلوس بجانبه. في هذه الحالة يجب على الأم أن تتجاهل صراخ الطفل ويجب إلزامه بتنظيف الطاولة التي رمى الطعام عليها وجعل ذلك نتيجة لتصرف الطفل غير اللائق. وإذا تساءلنا ما هي الأسباب المباشرة: يخاف الطفل أن يُترك لوقت طويل للحصول على اهتمام أكبر. ما الذي خسره الطفل في هذا التصرف ؟ خسر غضب والدته منه وإهانته. بماذا استفاد الطفل؟ لفت انتباه والدته ــ تركت الأم أعمالها ــ وأخذا الطفل كل الاهتمام.