لقد قرن الله تبارك و تعالى بين حقه و بين حقوق العباد التي منها حق الجار و هذا فيه بيان أهميته و عظم حق الجار: قال تبارك و تعالى: {واعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا و بالوالدين إحسانا و بذي القربى و اليتامى و المساكين و الجار ذي القربى و الجار الجنب و الصاحب بالجنب} (1)
-الجار ذي القربى: قال ابن عباس: الذي بينك و بينه قرابة ، و إلى هذا مال الحافظ ابن حجر ...
-الجار الجنب:قال ابن عباس: الذي ليس بينك و بينه قرابة
-الصاحب بالجنب: قال ابن مسعود: هي المرأة و قال ابن عباس: رفيق السفر
و عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" (2) أي: سينزل الوحي بتوريثه
3-مراتب الجيران:
1)الجار المسلم ذو الرحم: فهذا له حق الجوار و الإسلام و القرابة
2)الجار المسلم: فهذا له حق الجوار و الإسلام
3)الجار الغير مسلم: و هذا له حق الجوار و ذلك لعموم النصوص بحيث يشمل الجار المسلم و غيره ، و لقد ثبت عن عبد الله بن عمر أنه ذبح شاة فأمر أن يرسل إلى جاره اليهودي
4-حق الجار:
حقوق الجار في الإسلام ترجع إلى أربعة أصول: (3)
1)كف الأذى عنه
2)حمايته
3)الإحسان إليه
4)مقابلة جفاءه (أي: خشونته) بالحلم و الصفح
5-حسن الجوار و مفهوم الإحسان إلى الجار:
قال أبو البركات بدر الدين محمد الغزي (4) :"من آداب العشرة حسن الجوار و أن يأمنك جارك في أسبابه في نفسه و دينه و ماله وولده و لا تؤذيه بلسانك أيضا و لا تحسده في شيء من أحواله و أشفق عليه و على أهله وولده كشفقتك على نفسك و أهلك واحفظ ماله كحفظك مالك"
(1) سورة النساء
(2) البخاري و مسلم
(3) تربية الأولاد في الإسلام
(4) آداب العشرة و ذكر الصحبة و الأخوة