فالإحسان إلى الجار هو أن يقوم الإنسان بإيصال ضروب الإحسان إلى جاره بحسب الطاقة كالهدية و السلام و طلاقة الوجه عند اللقاء و تفقد حاله و معاونته فيما يحتاج إليه … إلى غير ذلك و كف أسباب الأذى عنه على اختلاف أنواعه حسية كانت أو معنوية ، و من الإحسان إلى الجار بذل ما يطلبه من نحو النار و الملح و إعارة ما اعتاد الناس استعارته من أمتعته البيت و حاجات المنزل … إلخ
و لقد حثّ نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -على الإحسان إلى الجار و حسن الجوار ، فعن عبد الرحمن بن أبي قراد أن النبي - صلى الله عليه وسلم -توضأ يوما فجعل أصحابه يتمسحون بوضوئه فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما يحملكم على هذا؟"قالوا: حب الله و رسوله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من سرّه أن يحبّ الله و رسوله أو يحبه الله و رسوله فليصدق حديثه إذا حدث و ليؤد أمانته إذا ائتمن و ليحسن جوار من يجاوره" (1)
6-أولى الناس بالإحسان الأقرب فالأقرب:
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله ، إنّ لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال:"إلى أقربهما منك بابا" (2) و قوله"أقربهما"أي: أشدهما قربا
قال الصنعاني (3) :"والحكمة فيه أن الأقرب بابا يرى ما يدخل بيت جاره من هدية و غيرهما و لذلك بوّب البخاري رحمه الله في"صحيحه"قال:"باب حق الجوار في قرب الأبواب و هذا من عمق فهمه للنصوص""
7-خير الجيران عند الله:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال:"خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه و خير الجيران عند الله خيرهم لجاره" (4)
8-تزكية الجيران و ذمهم يعتد بهما:
(1) حسنه الألباني في المشكاة
(2) البخاري و الصحيحة 103
(3) سبل السلام
(4) صححه الألباني في المشكاة