فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 8

و منه أن الجيران يتخاصمون يوم القيامة ليأخذ كل ذي حق حقه

12-أذية الجار من أعظم الذنوب:

فالأذى بغير حق محرّم لكل أحد و لكن في حق الجار أشدّ تحريما ، فعن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل أي الذنب أعظم ؟ قال:"أن تجعل لله ندا و هو خلقك"قيل: ثم أي؟ قال:"أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك"قيل: ثم أي؟ قال:"أن تزاني حليلة جارك" (1) و عن المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما تقولون في الزنا:"قالوا: حرام حرمه الله و رسوله فهو إلى القيامة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره"قال:"فما تقولون في السرقة؟"قالوا: حرام حرمها الله و رسوله فهي حرام ، قال:"لأن يسرق الرجل من عشرة بيوت أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره" (( 2)

و من هنا يتبيّن غلظة حرمة أذى الجار ، فالزنا من الفواحش التي حرمها ربنا تبارك و تعالى ووضع التشريعات الرادعة لمرتكبيها و لكن الزنا بحليلة الجار أشد حرمة و فحشا و جرما و كذلك السرقة … فذنب الاعتداء على الجار مضاعف

13-الترهيب من الدخول إلى النار:

عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله إن فلانة تصلي بالليل و تصوم بالنهار و في لسانها شيء ، تؤذي جيرانها ، سليطة اللسان ، قال:"لا خير فيها ، هي في النار"، و قيل له: إن فلانة تصلي المكتوبة و تصوم رمضان و تتصدق بالأثوار من الإقط (أي: اللبن المجفف) و ليس لها شيء غيره و لا تؤذي أحدا قال:"هي في الجنة .. (3) "

ففيه أن أذى الجار محبط للعمل و أنه لا خير في المؤذي لجيرانه و فيه أنه اقتصاد في العمل مع عدم الأذية أفضل بكثير من الإكثار بالنوافل مع أذية الجيران

14-لعنة الله على المؤذي لجاره:

(1) الشيخان

(2) صحيح الجامع

(3) سنده صحيح رواه أحمد وابن حبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت