عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليس المؤمن الذي يشبع و جاره جائع إلى جنبه" (1) و في رواية:"ما آمن من بات شبعان و جاره طاويا" (2)
قال الشيخ الألباني": و في الحديث دليل واضح على أنه يحرم على الجار الغني أن يدع جيرانه جائعين فيجب عليه أن يقدم إليهم ما يدفعون به الجوع و كذلك ما يكتسون به إن كانوا عراة و نحو ذلك من الضروريات ففي الحديث إشارة إلى أن في المال حقا سوى الزكاة" (3)
و عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه قال:"و الذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه" (4) قال الصنعاني:"و الحديث دليل على عظم حق الجار و الأخ و فيه نفي الإيمان عمن لا يحب لجاره ما يحب لنفسه و تأوله العلماء بأن المراد منه نفي الإيمان و أطلق المحبوب و لم يعين و رواية الجارعامة للمسلم و الكافر والفاسق و الصديق و العدو و القريب و الأجنبي و الأقرب جوارا و الأبعد … فإن كان الجار أخا أحب له ما يحب لنفسه و إن كان كافرا أحب له الدخول في الإيمان مع ما يحب لنفسه من المنافع بشرط الإيمان"
و منه أقول:
من الكبائر أذى الجيران اعلم هذا مع التبيان
فالآية المذكورة في القرآن و الأحاديث زادت في البيان
فاحذر أخي أذى الجيران فمؤذي الجار في لعنة الرحمن
وأوجب حقا غضب الديان فاستحق بذلك العذاب بالنيران
ويخشى أن لا يدخل الجنان و يقال عنه أنه عديم الإيمان
خاب حقا فيا له من خسران أن كان في سخط الديان
اللهم يا حنان يا منان يسّر لنا العمل بالوصية يا رحمن
في عدم أذية الجيران وتأدية حقوقهم بالإكرام والإحسان
الخاتمة:
و ختاما ، لقد انقلبت الموازين
وأصبح أذى الجار هو المألوف....
يؤذى الجار بشتى الأنواع
فلا تعهد للجيران
ولا إحسان إليهم إلا ما ندر …
(1) السلسلة الصحيحة149
(2) مسلم
(3) الصحيحة 149
(4) سبل السلام الجزء 4 - الحديث 5-1374