فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 63 من 96

إن المجتمع يعج بالكثير من الفقراء، بل المسحوقين، حتى من الذين ينتهي بهم النسب إلى عبد المطلب عمومًا أو إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام خصوصًا، بل إلى الحسن عليه السلام أو الحسين عليه السلام حصرًا، ومع ذلك فلا ينالهم شيء من (الخمس) قليل ولا كثير!! وإنما هو دولة بين طبقة معينة دون الفقراء والمحتاجين الذين يعيشون في عوز وعسر حال وسوء أوضاع تتفطر لها أكباد الغيارى وقلوب المؤمنين، قد نسيهم تمامًا أولئك الذين يحوزون القناطير المقنطرة من الذهب والفضة ويتبوءون القصور الفخمة والسرر المرفوعة والمراكب الفارهة ويديرون المؤسسات المالية الكبيرة داخل البلد وخارجه، لا يسألون عن أحوال إخوانهم في الدين وأتباعهم في المذهب ولا يرقبون الله فيهم!

فبأي حق يحرم هؤلاء المساكين وكثير منهم من ذوي قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!

بل علاوة على ذلك، يقوم كثير من هؤلاء المساكين رغم حاجتهم بإعطاء أموالهم إلى أولئك الأغنياء المترفين!

لو كانوا جادين:-

إن الاعتقاد بأن (الخمس) من حق ذرية أهل البيت، وأقارب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوجب على من يستلم هذه الأموال الهائلة أن يقوم بعمل إحصائية في كل حي من الأحياء لكل من يسكنه ممن ينتسب إلى أهل البيت لاسيما الفقراء منهم من أجل تقسيم (الخمس) عليهم، أو على الأقل سد حاجة المحتاجين منهم. وليس ذلك بمستحيل، أو عسير على من في حوزته تلك الأكداس المكدسة من الأموال - لو كانوا جادين في اعتقادهم.

وإذا كان هذا القول لا يجد أذنًا واحدة يمكن أن تصغي إليه عند من يقوم فعلًا بحيازة هذه الأموال، فإننا نتوجه بالقول إلى أولئك المحرومين من إخواننا وأبناء جلدتنا: لماذا لا يطالبون بحقوقهم التي تمنحهم إياها فتاوى المذهب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت