فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 66 من 96

قال تعالى: (( وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ) ) [الأنبياء:73] وقال عن المؤمنين جميعًا ولم يستثن منهم لا عليًا عليه السلام، ولا أحدًا من أهل بيته: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ) [المائدة:55] .

أما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يكن يؤدي ما عليه من حقوق مالية تجاه الناس فحسب، بل فوق ذلك حرم على نفسه وأقربائه أموال الصدقة والزكاة -أوساخ الناس- فلم يحل لهم أخذها، وكان أهل بيته الكرام يزكون ويتصدقون ولا يأخذون من أحد من العالمين شيئًا!

والآن نأتي إلى الواقع لنراه مقلوبًا تمامًا، إذ إن المجتهدين يأخذون كل ما حل بأيديهم من جميع أصناف المال من الزكاة إلى الصدقة إلى النذور إلى (الخمس) إلى ما يسمونه بـ (الحقوق الشرعية) وأموال (المظالم) ... إلخ، وفي المقابل لا يزكون أموالهم! وهل رأيت مجتهدًا أو (سيدًا) يزكي ماله؟! أين؟ ومتى؟

وهذا هو الواقع المر! فهل هذا الركن العظيم من أركان الإسلام مرفوع عنهم، وهل هناك أحد فوق القانون الإلهي؟!

يقول تعالى: (( وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ) ) [فصلت:6] * (( الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ) ) [فصلت:7] .

وإذا قيل إن (الخمس) لا يجب على من كان من ذرية أهل البيت، فما حكمه بالنسبة للمجتهد من سواهم عربيًا كان أم أعجميًا كما هو الغالب؟! هل رأيتم أحدًا منهم يخمَّس أمواله ويضعها مع (الخمس) الذي يستلمه ليصرف الجميع في وجوهها؟! بل هو مع هذا كله لا يؤدي الزكاة الواجبة عليه!! بل وفوق ذلك هو يأخذ الزكاة مع أنها لا تحل له لأنه غني، بل قد يكون من (آل البيت) الذين حرمت عليهم أصلًا! فكيف؟!!

نسيان الزكاة:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت