فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 78 من 96

ولم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مشغولًا باله بمستقبل أهله وأقاربه ولا قلقًا أو مهمومًا بما ستؤول إليه حالتهم المادية من بعده، فإن هذا لا يليق بعامة زهاد الأمة وصالحيها، فكيف بسيد المتوكلين العالمين بـ (( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) ) [الذاريات:58] وأعظم المؤمنين العاملين بقول ربه: (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ) ) [الطلاق:2] * (( وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) ) [الطلاق:3] ؟! أليس هو الذي كان يعلِّم أصحابه ويقول: [[إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب] ]؟!

وفوق ذلك كان صلى الله عليه وآله وسلم على حالة شديدة من التقشف والزهد، وكذلك كان أهل بيته الأطهار وعلى رأسهم علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام اللذين لم نعرف عنهما إلا الزهد والقناعة والتخفف من الدنيا ومتعتها.

إن القول بأن (الخمس) شُرِع لأقارب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعكس هذه المقاصد ويظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته على صورة غير ما هم عليه في الحقيقة.

أمير المؤمنين علي عليه السلام يحرم على نفسه وأهله أموال المسلمين من الصدقات والزكوات والصِّلات:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت