فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 82 من 96

فإذا أخذ أهل البيت منه شيئًا فإنهم لا يأخذونه من أحد وإنما يأخذونه من مال الله فلا منِّة لأحد عليهم سوى الله جلَّ وعلا.

وبهذا يظهر التوافق وعدم التناقض بين حرمان أهل البيت من الزكاة والصدقات وإعطائهم من خمس الغنائم.

وإلا لماذا يحرم الإسلام عليهم صدقات الناس ليبيح لهم أرباح مكاسبهم وأموالهم، ولا فرق بينهما؟!

تأمل هذا الكلام جيدًا فإنه يكفي بإذن الله من غايته الحقيقية والبحث المجرد البعيد عن الذات.

أيهما أشر العشار؟ أم الخماس؟:-

جاء في نهج البلاغة [1] عن علي عليه السلام أنه قال: [[طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطًا وترابها فراشًا وماءها طيبًا والقرآن شعارًا والدعاء دثارًا، ثم قرضوا الدنيا قرضًا على منهاج المسيح -كحال آكلي الخمس اليوم!- يانوف إن داود عليه السلام قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال: إنها ساعة لا يدعو فيها عبد إلا استجيب له إلا أن يكون عشارًا أو عريفًا أو شرطيًا أو صاحب عربطة -وهي الطنبور- أو صاحب كوبة -وهي الطبل-] ] ا هـ.

جاء في شرحه:

العريف: من يتجسس على أحوال الناس وأسرارهم فيكشفها لأميرهم مثلًا.

والشرطي: نسبة إلى الشرطة وهو أعوان الحكام (أي: الظالم) .

والعشار: من يتولى أخذ أعشار الأموال وهو المكاس.

قلت هذه منزلة العشار عند الإمام علي عليه السلام وهذه حاله في بعده عن الله وعدم استجابته دعاءه، وقد جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المرأة التي تابت وأقرت بالزنا فرجمت: {لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لقبل منه} وصاحب المكس هو: العشار فهذا حال من يأخذ أعشار أموال الناس!

فكيف هي حال من يأخذ (أخماسها) ؟! والخمس ضعف العشر كما تقول لغة الرياضيات!! اللهم نسألك العافية.

الفصل الخامس: اتِّباع المتشابه:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت