3-ثم احتج لكلامه بروايات موضوعة على لسان (الأئمة) منها ما لا وجود له في المصادر المعتمدة كالكافي، أو فقيه من لا يحضره الفقيه للقمي، أو الاستبصار للطوسي، ومنها ما هو موجود لكن استعمل معه أسلوب البتر والتقطيع أيضًا، حتى يسلم له الاستدلال بها وإلا انتقض كلامه!!
وإليك الدليل:
1-قال: قال إمام العصر عجل الله فرجه الشريف: [[من أكل من مالنا شيئًا، في بطنه نارًا وسيصلى سعيرًا] ] هكذا أوردها دون نسبتها إلى أي مصدر معتمد فضلًا عن القيام بتحقيق سندها ومتنها من أجل معرفة صحتها من ضعفها، ولم أجد هذه الرواية لا في كتاب الكافي ولا فقيه من لا يحضره الفقيه للقمي، ولا الاستبصار للطوسي، مع أن كتاب الكافي هو المصدر الوحيد من المصادر المعتمدة التي ألف في زمن الغيبة الصغرى، فلو كان للغائب قول في الخمس لكان من المنطقي أن يُذكر أول ما يُذكر فيه.
2-وأورد الرواية الآتية: وقال عجل الله فرجه: [[لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهمًا حرامًا] ]. [1] دون إسناد ولا نسبة لمصدر ولا تحقيق، ولم يكلف نفسه شيئًا من ذلك وكأن الأمر لا يتعلق بسلب الناس خمس أموالهم، وإنما بمسألة غاية في البساطة، تقليم الأظافر مثلًا!! وأورد كذلك روايات أخرى مماثلة.
3-استدل بروايتين وردتا في المصادر الروائية، ولكن بعد أن أعمل فيهما مبضع البتر والتقطيع وأوردهما هكذا:
قال في الأولى: وقال عليه السلام -أي: الإمام الصادق: [[إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال: يا رب خمسي] ]. [2] .
(1) الخمس بين السائل والمجيب (ص:3) ..
(2) الخمس بين السائل والمجيب (ص:3) ..