فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 28

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله لله وعلى آله وصحبه تسليمًا كثيرًا .

أما بعد:

فقد أنزل الله تبارك وتعالى القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرًا ، وقد ضمن في هذا الكتاب الهدى والشفاء، لأوليائه المؤمنين خاصة وللناس عامة، موعظة وإنذارًا ، قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) ) (يونس:57، 58) .

ففي هذه الآية يبين الله عز وجل أن هذا القرآن العظيم ؛ جاء موعظة للناس كافة ، وشفاء لصدور المؤمنين ، ورحمة لهم بصفة خاصة .

فالمؤمنون وحدهم هم الذين ينتفعون بمواعظ القرآن ، ومن سواهم فهو عليهم عمىً ؛ كما قال تعالى: (( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً ) ) (فصلت:44) .

ومن بين مواعظ القرآن العظيمة ما ذكره سبحانه وتعالى في سورة سبأ، عن محاجة المشركين الذي كذبوا رسول - صلى الله عليه وسلم - ورموه بالسحر تارة وبالجنون تارة أخرى: قال تعالى: (( قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ) ) (سبأ:46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت