فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 28

وبعد هذا التفصيل فيما يجوز الاختلاف فيه وما لا يجوز ، نتوجه إلى جميع المختلفين أن يقفوا وقفة مع نفوسهم ، ويسأل كل واحد منهم نفسه أو صاحبه ، ومن يخلص له النصح والتذكرة: أين نحن من أنواع الاختلاف ؟ وأين نحن من البغي والاعتداء في الخلاف؟ ، وأين نحن من أدب الخلاف وأخلاقه ؟،وما كانت الأمة لتفترق إلا بسبب البغي والحسد والجهل ؛ وفي ذلك يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (( ولكن الاجتهاد السائغ لا يبلغ مبلغ الفتنة والفرقة إلا مع البغي لا مجرد الاجتهاد ) ) (1) .

8-أن يعطى كل طرف في الحوار راحته وحريته في التعبير عن فكرته والإحاطة بها من جميع الوجوه ؛ لأن قطع الفكرة أو التشويش عليها يؤثر على تسلسل الأفكار وترابطها .

9-لا أعلم:

وذلك بأن يكون عند أصحاب الحوار من الإخلاص والخوف من الله عز وجل بأن يقول: لا أعلم ، عند السؤال عن مسألة لا يعلمها ، أو لم يبحثها بحثًا كافيًا ، وألا يستحي من ذلك ، وأن يطلب الإمهال حتى لقاء آخر ليأتي بالجواب عنها إن وجد جوابًا .

10-التفريق بين الفكرة وصاحبها:

وذلك بأن يتم تناول الفكرة المطروحة بالبحث والتحليل والنقد أو التزكية ، بعيدًا عن صاحبها حتى لا يتحول الحوار إلى مبارزة كلامية تناقش فيها تصرفات الأشخاص ونواياهم ، ولكن في بعض الأحوال ينبغي تناول أصحاب الأفكار أنفسهم بالجرح والتعديل حسب مقاييس أهل السنة ، وذلك عندما نخشى ضلالاتهم أو تأثر الناس بأفكارهم ، ولكن كل ذلك يتم بإخلاص وإنصاف .

11-إقفال المناقشة:

(1) الاستقامة ( 1 / 31 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت