قالوا في أوصافه على الصلاة والسلام إنه كان: ظاهر الوضاءة ، متبلج الوجه (مشرقه) ، له نور يعلوه ، إذا زال زال تقلعًا (رفع الرجل بقوة ) ، يخطو تكفيًا ( يميل إلى سنن المشي وقصده ) ويمشي هونًا (الوقار ) ، ذريع المشية (واسع الخطو) كأنما ينحط من صبب ( العلو) ، خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، جل نظره الملاحظة ، يمشي وراء أصحابه ، ويبدر (يبدأ ) من لقي بالسلام دائم الأحزان ، متواصل الفكرة ، ليست له راحة ، طويل السكت ، لا يتكلم في غير حاجة ، يفتتح الكلام ويختمه باسم الله ، وإذا تكلم أعاد الكلام ثلاثًا ليفهم عنه ، كلامه فصل لافضول ولا تقصير ، أوتي جوامع الكلم ، واختصرت له الحكمة اختصارا ليس بالجافي ولا المهين ، يعظم النعمة وإن دقت ، لا يذم منها شيئًا غير أنه لم يكن يذم ذواقا ( طعامًا ) قد ولا يمدحه ، ولا تغضبه الدنيا ولا ما كان لها ، فإذا تعدي الحق لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ، وإذا غضب أعرض وأشاح ، وإذا فرح غض طرفه ، جل ضحكه التبسم ، إذا نطق فعليه البهاء ، وإذا صمت فعليه الوقار ، أزين الناس منظرًا وأحسنهم وجهًا ، وأجودهم وأسخاهم نفسًا ، يعضي عطاء من لا يخشى الفقر ، وما سئل عن شيء قط فقال: لا ، وما خُيّر بين أمرين إلا أختار أيسرهما ما لم يكن إثما .
تقول عائشة رضي الله عنها في مجامع خلقه: كان خُلُقه القرآن .
ويقول على رضي الله عنه في وصف شخصيته: من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبه .
معيشته في نفسه: