فهرس الكتاب
, والبنك في الواقع لم يملك هذه السيارة أو العمارة , ولم يشتريها لنفسه , وإنما اشتراها لهذا المشتري الذي طلبها بعينها بعدما طلبها على أنها له , ويحتجُّون بأنَّ المشتري ليس مُلْزَمًا بشرائها لو عدل عنه , لكونهم يعلمون أنه عازم عليها , ولولا ذلك لم يشتروها ؟ , والسؤال الثاني: يشترط البنك على المشتري أنه لو عدل عن الشراء فإنه ملزمٌ بدفع ما يلحق البنك من نقص نتيجة عدوله عن الشراء , فهل هذا الشرط صحيح , ويدَّعي البنك أنَّ لديهم فتوى شرعية بذلك , وإذا كان لديه فتوى بذلك فهل هي شرعية أم احتيال على الله سبحانه , لأنَّ الحقيقة في هذه المعاملة: هي شراء نقد بنقد وزيادة , لكن تلك السيارة أو العمارة جُعلت واسطة لاستحلال الرِّبا بأدنى الحيل , أفتونا مأجورين , فإنَّ الأمر قد شاع وعظم انتشاره ؟ .
ج / لا يجوزُ التعاملُ بالمعاملة المذكورة , لأنَّ حقيقتها قرضٌ بزيادة مشروطة عند الوفاء , والصورة المذكورة ما هي إلا حيلة للتوصل إلى الرِّبا المحرَّم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة , فالواجبُ ترك التعامل بها طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .
وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالله الغديان عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ
الفتوى رقم 20838 في 2/3/1420هـ .
س / هناك بنك يشتري كل ما أطلبه من أثاث أو قطعة أرض أو سيارة بشرط: أن أكون موظف , وأن أُحوِّل راتبي في ذلك البنك ولمدة خمس سنوات , وذلك ضمانًا لحقه , فمثلًا: أذهب إلى ذلك البنك وأقول له: أُريد منك شراء سيارة , فيقول لي: اذهب إلى الشركة أو المعرض الذي توجد فيها السيارة التي تريدها , وأعطني من ذلك المعرض أو تلك الشركة ورقة رسمية مُبيَّن فيها قيمة السيارة , فإذا أحضرت الورقة , أعطاني شيك باسم تلك الشركة أو المعرض به قيمة السيارة , وبرفقته ورقة مكتوبًا فيها: ادفعوا لحامل هذا الشيك سيارته , فإذا كان ثمن السيارة مائة ألف ريال , فإنه يُضيف عليها 7 % للسنة الواحدة مُقابل البيع الأجل , ولمدة خمس سنوات , فيصبح ثمن السيارة عليَّ في الأوراق الرسمية لدى البنك مائة وخمس وثلاثون ألف ريال .