فهرس الكتاب
الثالثة: إذا ركب الطائرة قبل دخول الوقت وغلب على ظنه خروج وقت الصلاتين المجموعتين أو صلاة لا تجمع مع أخرى كالفجر فيجب عليه أن يؤدي الصلاة في مصلى الطائرة إن وُجِدَ مستقبلًا القبلة إن استطاع وإن لم يستطع صلى في الممرات وإن لم يستطع صلى قائمًا ويومئ بالركوع والسجود وهو جالس على كرسيه ولا يجوز له تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها .
الرابعة: إذا كان في الطائرة مصلى ويمكن أن يصلي مستقبل القبلة قائمًا وراكعًا ساجدًا صلى فيه ولو كان ذلك مع سعة الوقت.
النوافل: يصليها الراكب على أي حال قائمًا أو قاعدًا يوميء بالركوع والسجود على أي جهة ولا يشترط إستقبال القبلة لحديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي السبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته [1] . فهذا قيام الليل، وفي رواية: يصلي على راحلته حيث توجهت. وفي رواية يومىء برأسه ولم يكن يصنعه في المكتوبة. وفي رواية: يوتر عليها.
الصلاة في السفينة:
الأولى أن تصلى قيامًا لأن الواجب على من يصلي في السفينة القيام إلا في حالات الموج الشديد وعدم استقرار السفينة حيث يتعذر على المرء القيام فيصلي قاعدًا وكذلك في حال الغرق.
قال البخاري رحمه الله:"باب الصلاة على الحصير وصلى جابر وأبو سعيد في السفينة قائما وقال الحسن قائما ما لم تشق على أصحابك تدور معها وإلا فقاعدا". [2]
عن يونس، أن ابن سيرين قال: خرجت مع أنس إلى بني سيرين في سفينة عظيمة، قال: فأمّنا فصلى بنا جلوسًا ركعتين ثم صلى بنا ركعتين أخراوين. [3]
عن قتادة، عن سعيد بن المسيب أنه قال: يصلى في السفينة قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا واسجد على قرار منها. [4]
(1) سبق تخريجه.
(2) صحيح البخاري: 1/149.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة:/ 6561 وإسناده صحيح.
(4) رواه ابن أبي شيبة/ 6567، وإسناده صحيح.