فهرس الكتاب
فعن جابر رضي الله عنه قال في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم: ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة السكينة كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا. [1]
قال ابن تيمية: ولهذا اتفق المسلمون على الجمع بين الصلاتين بعرفة ومزدلفة لأنه جمع هاتين الصلاتين في حجة الوداع دون غيرهما مما صلاّه بالمسلمين بمنى أو مكة، وهو من المنقول نقلًا متواترًا. [2]
الصلاة في الطائرة أو السفينة
تجوز الصلاة في الطائرة ولا يسقط القيام واستقبال القبلة في الفريضة لأنه يمكن ذلك فإن لم يستطع القيام جاز له أن يصلي جالسًا .
الصلاة في الطائرة
الفرائض، ولها حالات متعددة:
الأولى: إن استطاع أن يصليها قبل الركوب أو بعد النزول في وقتها صلى سواء جمع تقديم أو تأخير .
الثانية: إذا ركب الطائرة قبل دخول الوقت وغلب على ظنه أن الطائرة لا تهبط إلا بعد خروج وقت الأولى ، فينوي جمع التأخير إن كانت تجمع كالظهر مع العصر والمغرب مع العشاء .
(1) رواه مسلم/ 1218، والنسائي/ 4066،أبو داود/ 1905، والدارمي/ 1850، وابن أبي حاتم/ 18622، وابن الجارود/ 467، وابن حبان/ 3944 وغيرهم كثير.من حديث جابر رضي الله عنه الطويل.
(2) الفتاوى 22/85.