فهرس الكتاب
أما الوتر يصليها بعد الفراغ من سنة العشاء ولا يشترط دخول وقتها وإلى هذا ذهب الشافعية والحنابلة وجمهور أهل العلم. [1] لأن الظاهر أن الوتر تابع لفريضة العشاء لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله زادكم صلاة وهي الوتر فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر. [2]
ويستحب تخفيف القراءة في صلاة السفر لما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العشاء بالصحابة في سفر فقرأ بالتين والزيتون. [3] وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤون في السفر بالسور القصار. [4]
الجمع بعرفة ومزدلفة
أجمع العلماء على أن الجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الظهر بعرفة، وبين المغرب والعشاء جمع تأخير في وقت العشاء ليلة النحر بمزدلفة لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وحكى الإجماع غير واحد من العلماء مثل: ابن المنذر، وابن قدامة، والنووي، وابن رشد، وابن حزم، والبهوتي، والبغوي، والقرطبي، والسرخسي، وابن جزي، وابن عبد البر، وابن تيمية، وغيرهم كثير جدًا. [5]
(1) نفسه.
(2) رواه أبو داود، والترمذي، وأحمد، وإبن ماجة، والحاكم وغيرهم.
(3) رواه مسلم.
(4) رواه ابن أبي شيبة/3684.
(5) الإجماع لإبن المنذر 38، بداية المجتهد 1/123، وشرح السنة، 7/155، وغيرهم.