فهرس الكتاب
روى الإمام مسلم عن جابر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلاتين بعرفة بأذان واحد وإقامتين، وأتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما ثم اضطجع حتى طلع الفجر. [1]
قال الشوكاني:وقد ذهب إلى المرشروع أذان واحد وإقامة لكل صلاة: الشافعي في القديم وهو مروي عن أحمد وابن حزم وابن الماجشون وقوّاه الطحاوي وإليه ذهب الهادوية، وقد استدلوا بالحديث أعلاه. [2]
جمع العصر مع الجمعة
قال النووي رحمه الله: يجوز الجمع بين صلاة الجمعة والعصر للمطر فإذا قدم العصر فلا بد من وجود المطر في الأحوال الثلاثة، قال صاحب البيان، ولا يشترط وجوده (المطر) في الخطبتين، وقال: وإن أراد تأخير الجمعة إلى وقت العصر جاز فيخطب في وقت العصر ويصلي. أ هـ. [3]
صلاة الرواتب في حال الجمع
قال النووي رحمه الله: والصواب الذي قال المحققون: أنه يصلي سنة الظهر التي قبلها ثم يصلي الظهر ثم يصلي العصر ثم يصلي سنة الظهر التي بعدها ثم سنة العصر. [4]
هذا إذا كان يصلي سنة العصر. حيث كره بعض العلماء صلاة السنة بعد صلاة العصر، وقد استدلوا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا صلاة بعد صلاتين: بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس. [5]
أما إذا جمع بين المغرب والعشاء فقد قال النووي رحمه الله: وفي جمع العشاء والمغرب يصلي الفرضتين ثم سنة المغرب ثم سنة العشاء. [6]
(1) أخرجه مسلم/ 2317، وأبو داود/ 1905، وابن ماجة/ 3047، والبيهقي/ 8609، والمنتقى لإبن الجارود/ 466، وابن حبان/ 3944، وابن حبان/ 2853، والطاحوي في شرح المعاني/ 3/214، وابن أبي شيبة / 14050، ومن طريقه عبد بن حميد/ 1135،
(2) نيل الأوطار 3/232.
(3) روضة الطالبين 1/400.
(4) روضة الطالبين 1/402.
(5) أخرجه البخاري/ 1139، وأحمد/ 11501، وعبد بن حميد/ 965 كلهم عن أبي سعيد الخدري ري الله عنه.
(6) روضة الطالبين1/402.