الصفحة 30 من 102

عن أبي حنظلة قال: سألت ابن عمر عن الصلاة في السفر، فقال: ركعتان، قلت: إنا آمنون لا نخاف أحدًا قال: سنة النبي صلى الله عليه وسلم. [1]

وأورده ابن عبد البر في الإستذكار: عن أبي حنظلة الحذاء قال قلت لابن عمر رضي الله عنهما أصلي ركعتين في السفر والله تعالى يقول ( إِنْ خِفْتُمْ ) ونحن نجد الزاد والمزاد فقال كذا سن رسول الله. [2]

من هو المسافر الذي يباح له القصر

تبين من الأحاديث السالفة الذكر أن مطلق السفر مبيحًا للقصر ولو كان سفر معصية. لأن الأحاديث لم تفرق بين سفر وسفر.

وبهذا قال أبو حنيفة، وسفيان الثوري، وداود الظاهر، وعبد الرحمن الأوزاعي، والمزني.

قال الشوكاني: سواء"أي السفر"، كان طاعة أو معصية فهو صواب وأن الأدلة الآنفة الذكر لم تفرق بين سفر وسفر، ومن ادعى فعليه الدليل. [3]

أما الشافعية، والحنابلة، والمالكية: فاشترطوا في القصر أن يكون السفر سفر طاعة: كالجهاد، والحج، والعمرة، وطلب العلم، وغير ذلك، أو يكون سفرًا مباحًا كالتجارة والسياحة. واستدلوا بذلك بحديث مرسل رواه ابن أبي شيبة عن ابراهيم قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله إني رجل تاجر أختلف إلى البحرين فأمره أن يصلي ركعتين. [4]

(1) أخرجه أحمد/ 6194، وابن أبي شيبة/ 8158، والدولابي في الكنى بإسناد صحيح، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/655، وابن كثير في التفسير: 1/545.

(2) الإستذكار 2/216.

(3) السيل الجرار 1/208.

(4) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة/ 4162، وأورده ابن كثير: 1/545 من طريقه وقال فهذا مرسل، قال ابن حجر في الدارية: 1/37 وأخرج ابن عدي في الكامل عن يحي بن معين قال مراسيل إبراهيم النخعي صحيحة إلا حديث تاجر البحرين وحديث القهقهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت